يؤثر على القيمة العلمية لنقدك ، لكنّه لا يمكن تجاهله بالنسبة للإنسان الرسالي الذي يريد بنقده حماية الدين على أرض الواقع لا هدمه .
عندما أضع هذه العوامل - وهي مجرّد أمثلة - لا أقصد تأييد ما يحصل ، بل إنني أعتبره مخالفاً لفقه الأولويّات ، وإنّما أقصد فهم بعض جوانب ما يحصل ، وعدم التعامل مع الأمور من جانبٍ علميّ بحثي فقط ؛ لأنّ فهم الآخر فهماً سليماً ووعي منطلقاته الملموسة والمستورة في ردّات فعله ضروريٌّ للغاية أيضاً . إنّ بعث الشعور بالأمان والعمل على خلق بدائل على المستوى الاجتماعي والروحي . . عناصر مهمة لنجاح عمليات الإصلاح الديني في مناخ يعيش الدين بوصفه ركناً أساسياً من أركان الحياة .
663 - آليّات التوفيق بين جرأة الطرح ومراعاة الواقع والساحة
* السؤال : من خلال تجربتك النقديّة ، ما هو المبدأ المقتنع به في التوفيق بين جرأة الطرح وبين التردّد في مخالفة المشهور ، وبين إرضاء الساحة من العلماء وسائر الناس ؟
* لقد تكلّمنا في هذه الموضوعات كثيراً ، لكنّ مع ذلك يمكن القول : إرضاء الساحة من العلماء والناس ليس معياراً قطّ ، ما لم يبلغ الأمر حدّ الضرورة والعذر الشرعي ، لا حدّ الجبن والخوف اللذين امتلكا أعداداً وأسراباً من الباحثين والعلماء والكتّاب والناقدين اليوم . بل المعيار هو مبدأ الشجاعة المسؤولة والإرادة الواعية في بيان ما هو الحقّ من وجهة نظرك من جهة ، ومبدأ الغائيّة الذي يعني أنّ بيان الحقّ يجب أن تكون غايته خدمة الحقّ ولو على المدى البعيد من جهة أخرى ، وليس خدمة الحقّ على المدى القريب ، إذ أغلب تجارب