تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
إلا من أفكار مجتمعٍ فيما هو تابعٌ مقلّد لأفكار مجتمع آخر ، أي إنّه تحرّر نسبي ، كما يحصل مع كثيرين كما ألمحنا آنفاً ، أمّا لو قال حِكَماً ودرراً ممّا هو محلّي الصنع فهو متخلّف لا فائدة منه . هذا هو الواقع الذي نعيش ، والذي قد يرجع أحياناً إلى انعدام الثقة بالأنا الفردية والجماعيّة ، وعلينا تغييره ، وفي الوقت عينه استغلاله حيث يمكن . الموضوع يحتاج لتوعية شاملة متعدّدة الجوانب ، ولنفس طويل ، وصبر عظيم ، ورؤية وسياسة وبصيرة فيما نفعل ونقوم ، وللكلام صلة وتتمّة ، والموضوع ذو شؤون وشجون ، وعلينا العمل تدريجيّاً للوصول إلى مرحلة تكون النخب فيها - إذ من الصعب تعميم الموضوع لكلّ الناس - نخباً تتعامل مع الأفكار لا الأشخاص ، ومع ثقافة الفكرة لا مع إعلام الفكرة ومؤثراتها النفسيّة .

658 - بين الحريّة الغربية والإسلامية ، والحريّة المحافظة والإصلاحيّة

* السؤال : ما هو الفارق بين الحريّة التي يدعو إليها الإصلاحيّون والحريّة التي يدّعيها المحافظون في الإسلام ؟ وما الفارق بين الحريّة التي يدعو إليها الإِسلام والحريّة التي ينادي بها الغرب ؟ * تختلف جهات الاختلاف بين الغرب والإسلام ، وبين التيارات الإسلاميّة نفسها ، في هذا الموضوع ، وذلك : أولًا : الحريّة في الغرب مفهوم يتعالى عن النصّ الديني ، فهو يرى أنّ قرار كلّ إنسان بيده ، وأنّه ما من شيء يُلزم الإنسان إلا قناعاته الذاتية أو قناعاته المجتمعيّة في حدود حريّة الآخرين وحقوقهم ، فللإنسان الحقّ في اختيار أيّ سلوك أو دين أو عقيدة ، شرط أن لا يتنافى مع حريّة الآخرين وحقوقهم وفقاً
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 443 | حيدر حب الله