تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أكثر إذا استعملناها لهم ؟ مثلًا : بعضهم يغرّه القائل كثيراً ، فحين يسمع بفكرة للشهيد الصدر أو العلامة الطباطبائي أو الإمام الخميني يتعاطف معها غير ما لو كانت - مثلًا - لأركون أو سروش ، فإذا أردنا إقناعهم بفكرةٍ ما فهل ندعمها برأي هذا العالم المعتبر لديهم ؛ لتقترب الفكرة إلى هويّتهم ، فيستسيغوها ، أم لا نفعل ؛ لأنّ ذلك يكرّس الذهنية التبَعيّة لديهم ؟ * ليس هناك جواب موحّد على مثل هذه الأسئلة ، بل القضيّة تختلف باختلاف المراحل والظروف والملابسات وطبيعة الموضوعات وكميّتها أيضاً ، وما أجده في المرحلة الحاضرة في مخاطبة التيار الديني هو أن نضحّي بتغيير طريقة تفكيرهم القائمة على التأثر بما قاله العلماء ، لصالح عشرات الموضوعات الأخرى التي يمكننا إقناعهم بها عبر هذه الطريقة ، على أن نقوم بشكل تدريجي بالحديث عن هذا الموضوع ، ولو عبر كلمات العلماء أنفسهم فيما مارسوه من نقد الإجماع والشهرة والسلف وغير ذلك . إنّ ترك الاعتماد على طريقة الاستشهاد بمواقف العلماء حيث يمكن ، قد يؤدّي في المرحلة الراهنة إلى عدم قدرتنا على إيصال أفكارنا للكثيرين ، إذا كنّا نخاطب التيار الديني السائد . فعلينا إجراء موازنة بين حجم المصالح والمفاسد والنجاحات والإخفاقات في هذا الموضوع ؛ إذ ليست كلّ المواضيع هي عبارة عن تقديس العلماء ، بل هذا ملفّ أساسيّ وكبير ، لكنّه ليس الملفّ الوحيد الذي ينبغي أن يشتغل عليه المصلحون ، فعندما نركّز على هذا الملفّ بطريقةٍ أو بأخرى ، وفي الوقت عينه نستعين به للتأثير في ملفّات أخرى ، فلن يكون الأمر سلبيّاً في المرحلة الراهنة ، إذ عليك أن تضحّي بشيء لصالح شيء آخر . وكما يقال في الحكمة المعروفة - مع فارق المضمون بالتأكيد - ( لا ينتشر الهدى
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 440 | حيدر حب الله