تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الرياضيّات ، وذاك لفلسفة المعرفة فليلاحظ جيداً .

655 - هل الاختلاف في التقليد ظاهرة صحيّة ؟

* السؤال : عندما يطرح أحد العلماء مرجعيّته كيف يمكن معرفة أعلميّته ؟ حيث نسمع ونقرأ أنّ من شروط التقليد الأعلميّة ، هل أهل الخبرة هم المرجع ونحن نرى الاختلافات بينهم في أعلميّة المراجع الحاليّين ! أم من خلال نتاج المرجع العلمي ، مع أنّني لست أهلًا لتتبّع نتاجه العلمي ، فما الحلّ ؟ وهل يكفي حصول اليقين بأعلميّته ؟ وهل الاختلاف في التقليد ظاهرة صحيّة ؟ وكيف نوفّق بين هذا الاختلاف ونظريّة ولاية الفقيه وكذا نظريّة شورى الفقهاء ؟ * سبق أن أجبنا عدّة مرات عن هذا الموضوع ، وأنّ معرفة الأعلميّة - المشترطة في مرجع التقليد على القول بلزوم تقليد الأعلم - تكون من خلال الاختبار الشخصي أو من خلال الرجوع إلى قول أهل الخبرة في هذا المجال ، فإذا اختلفوا ولم تترجّح البيّنات بينهم ، يُقلَّد كلّ من هو مظنون الأعلميّة ، وإلا فمحتمل الأعلميّة . لكن لنترك الجانب الفقهي المحض الذي كرّرنا فيه الحديث ، ولنذهب خلف الجانب الاجتماعي : هل ظاهرة الاختلاف في التقليد صحيّة ؟ وإلى أيّ مدى يفترض بنا الوقوف عند هذا الموضوع ؟ أمّا الاختلاف في التقليد وأن يقلّد كلّ واحدٍ من الناس مرجعاً أو عدّة مراجع يحتكم إلى اجتهادهم في عمله ما دام غير متخصّص في الشأن الديني ، فهذا أمر طبيعي ومترقّب ، ولا ينبغي أن نتعامل معه على أنّه حالة شاذّة ، فكما نختلف في قضايا كثيرة ونراعي حدود الاختلاف من الطبيعي أن نختلف في الشخصيات