تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
المذهبي لكونه كان محلّ ابتلاء شديد في تلك الفترة ، ولأنّ بعض الشيعة كانوا لا يمارسون هذا النوع من التقيّة بما يجلب عليهم المفاسد ، فيقولون ما لا يتحمّله الآخرون فيلحقون الضرر بالحقيقة . والقضية ليست نفاقاً أو كذباً أو قولًا لغير الحقّ ، فإنّ هذا لا يجوز إلا في تقيّة الخوف في بعض أحيانها ، فينبغي التمييز بين الحالتين ، وبالتمييز بينهما نُخرج الفضاء الشيعي من الالتباس في قضيّةٍ هي بنظري من أعقد القضايا الشائكة في العلاقة بين الشيعة والسنّة ، وهي قضيّة التقيّة . والعلم عند الله ، وللكلام تتمّة .

654 - ضعف الفكر الديني في نظرية الاحتمال وجهله بالمنجز الغربي !

* السؤال : أحد أصدقائي يقول بأنّه اطّلع على مناهج الحوزة ، وما يخصّ نظريّة الاحتمال ، فوجد أنّ الحوزة ليس لديها اطّلاع على آخر التطوّرات التي أجراها علماء الغرب على هذه النظريّة ، وذلك يؤثر على دليل التواتر عندكم ، ودليل وجود الصانع الذي صاغه الصدر ، فضلًا عن كونها نظريّة معرفيّة كاملة ؟ * هذا الكلام فيه جوانب من الصحّة ، وجوانب من الخطأ : أ - أمّا صحّته ، ففي أنّ الحوزة بالفعل غير مطلّعة بالشكل الكافي على آخر تطوّرات نظريّة الاحتمال في الغرب ، فهذا صحيح ، بل حتى السيد محمد باقر الصدر لم يكن مطّلعاً على تمام الأعمال التي قدّمها الغرب وغيره في هذا الموضوع ، وهذا يظهر بوضوح من مراجعة كتابه ومصادره في هذا الكتاب . ومن جوانب الصحّة في الكلام أعلاه أنّ عدم الاطلاع ( يمكنه ) أن يؤثر على النظريّات التي يقدّمها العلماء المسلمون ؛ لاحتمال أنّ عند الغرب معطيات تغيّر