والبرهان والدليل !
وكلامي ليس خاصّاً بالشيعة أستاذي الحبيب ، ولم يكن خاصّاً بمرقد الإمام الجواد ، بل هو منهجيٌّ عامّ ، يشمل حتى ما يتصل بالنبي وغيره من الأنبياء والأولياء .
إنّ إيماني هو أنّ الله ارتضى لنا مواقع لعبادته ومحبّته واستذكاره ، وهي المساجد والمراقد المنصوصة ، ولا أجد حاجةً أبداً لزيادة عدد المراقد لتقوية دين الناس ، فلم تقصّر الشريعة الإسلاميّة في بيان البرنامج الزماني والمكاني للشعائر والعبادات وتقوية الروح إن شاء الله ، فإذا أردنا تقوية روحيّة الناس فلنطوّر الأداء المسجدي ، ولنطوّر روحانيّات الزيارات المنصوصة ، بدل اختراع مراقد إضافيّة لفعل ذلك .
هذا هو إيماني ، وهذه قناعتي ، والتي على أساسها أيضاً صغت تلك الأفكار المتواضعة البسيطة ، ولعلّني أكون مخطئاً فألتمس منكم التصويب .
533 - آية : ( أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ )
ونظرية الفقر الوجودي الصدرائيّة ، قراءة نقديّة
* السؤال : هل الآية القرآنية الشريفة :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ )
تشير إلى أنّ جميع دائرة الوجود من أعلى مراتب الغيب إلى أدنى مراتب الشهود هي عين التعلّق والروابط ومحض التدلّي والفقر إلى القيّوم المطلق جلّت عظمته ؟ وهل تدلّ على هذه النظرية الفلسفيّة التي طرحها صدر المتألّهين الشيرازي ؟