تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
حقيقة المعتقد البوذي ) هو الذي شفى هذا الشخص ، أم ستقول : لا يصحّ أن نعمّم ونعطي نتيجة مطلقة ، لأنّ هذا تبسيط للأمر ، بل علينا أن ندرس الأمور بجميع احتمالاتها ؟ هذا هو قصدي من الفكرة التي طرحتُها سابقاً وأكرّرها هنا . 4 - أمّا حول العلامات والمشخّصات التي ترجّح التفسير الديني للحدث ، فإنّني لا أملكها ، ولم أجدها في نصوص دينيّة جليّة ، فكيف أدّعي وجودها عندي ؛ لهذا قلتُ بأنّ العلامة الوحيدة هي تضاؤل احتمال تفسيرٍ آخر للحدث ، فلا يمكن تبنّي التفسير الديني في الواقعة ما لم تتضاءل جدّاً احتمالات التفاسير الأخرى ، أو يخبرني معصومٌ بالأمر . وهذا هو ما قلتُه في جوابي ، فلو كان بيدي علامات أخَر لذكرتُها ، وسأكون سعيداً لو تقدّمون لي علامات غير هذا الذي ذكرته شخصيّاً . 5 - لا أعتقد أنّه يُفهم منّي ترجيح احتمال غير التفسير الديني ، إنّما الذي يُفهم هو عدم ترجيح الاحتمال الديني دون إبطال الترجيحات الأخرى ، وهذا شيءٌ علميّ جداً ومنطقي ، ويجري في ترجيح الاحتمالات الأخرى أيضاً ، ولا أظنّني قلت شيئاً غريباً في المنهج . وما لفت نظري هو أنّكم تطالبون بالتسامح في هذه القضايا وعدم إخضاعها للحديّة العلميّة في العلّة والمعلول ، مع أنّ القضيّة في جوهرها تنتمي لهذا المجال ، فليست المسألة مسألةَ فهم نصّ حتى نرجع فيه إلى العرف واللغة ، وإنّما هي مسألة علميّة بامتياز ، ولماذا عندما تكون الأمور لصالحنا يجوز لنا التسامح في الإسناد ، بينما لا يحقّ للآخرين ذلك ؟ ! إنّني أعتقد أنّ الجميع لا يحقّ له ذلك ، بل علينا أنّ نعتمد المنهج العلمي بالمعنى العام للكلمة ، وأنا لا أطالب هنا باليقين البرهاني الأرسطي ، بل يكفي اليقين العلمي التراكمي الاحتمالي ، كما قلتُ في