تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وقصوري عن الوصول إلى نتيجة ، دون أن أطعن بأيّ شهادة قيلت بحقّ فلان أو فلان اليوم والعياذ بالله ، فلكلّ شخص من أهل الخبرة عذره وفهمه ورؤيته ، وإنّما أتكلّم عن نفسي وعمّا يبدو لي ، وأرى أنّ المكلّف إذا لم يصل إلى نتيجة فبإمكانه أن يقلّد كلّ من يظنّ أنّه هو الأعلم ، وإذا توزّعت الاحتمالات وانعدم الظنّ ، قلّد - إن لم يُرِد الاحتياط - كلّ من دخل عنده في دائرة الاحتمال ، والعلم عند الله . هذا كلّه على القول بنظرية تقليد الفرد الأعلم ، أمّا على القول ببطلان نظريّة لزوم تقليد الأعلم ، فإنّني أرى لشبابنا اليوم التوجّه لتقليد كلّ عالم مشهود له بالعلم والفقاهة ، وله وزنه العلمي والاجتهاديّ ، بحيث يصنّف في المستوى العلمي الرفيع ، ويتمتع - مع ذلك - بالوعي السياسي والاجتماعي ، وبالأفق المنفتح على النظريات الجديدة في عالم الفكر والفقه الإسلاميَّين ، وبالحضور الميداني في الحياة بما يسمح له بالقرب من الوقائع والموضوعات ووعيها بدقّة أكبر ، وهؤلاء موجودون اليوم إن شاء الله تعالى .

643 - تقديم المصلحة على النص بين الخميني والطوفي

* السؤال : يذهب بعضهم إلى أنّ السيد الخميني قد ذهب في الفقه مذهب الطوفي في تقديم المصلحة على النصّ ، وأنّ نظريّته في ولاية الفقيه تعطي هذه النتيجة ، ولكن يقول بعض آخر بأنّ نظرية ولاية الفقيه لا تخرج عن دائرة قيام الفقيه بتطبيق القواعد الفقهيّة وقانون التزاحم بين الأهمّ والمهم ، وتذكر في هذا الصدد فتاوى الإمام الخميني في الشطرنج وتعطيل الحج وغير ذلك ، فما هو تقويمكم لهذا الكلام ؟