تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
العلمي لبعض الفقهاء الذي يتصدّون للإفتاء بطرح رسائلهم العمليّة ، بما يسمح بإعطاء تقويم دقيق لهم ؛ ولهذا يبدو لي أنّني أشبه بالعاجز عن الإمساك بكلّ هذه العناصر ومقارنتها بين هذا العدد الكبير من الفقهاء المتصدّين للمرجعيّة حتى لو لم يسمع الناس بكثير منهم ، فليست الشهرة هنا معياراً ولا الرواج الجماهيري ولا غير ذلك كما نعلم . هذا ما أجده بيني وبين نفسي وأزعم أنّه سؤال استفهامي موجّه لبعض أهل الخبرة الذين شهدوا هنا وهناك ، فهل راجعوا أعمال كلّ الفقهاء المتصديّن للمرجعية والإفتاء في هذا العصر ؟ وكيف ؟ وبأيّ طريقة ؟ وهل فكّروا بكلّ هذه العناصر وقارنوها وهم يتحدّثون عن شخص واحد هو أعلم فقهاء الأرض ؟ حبّذا لو نطّلع منهم على ما فعلوه قبل أن يُقدموا على تعيين شخص بعينه ، فقد نستفيد من طريقتهم إن شاء الله ، وربما لو جمعناهم ليتناقشوا في أنّه كيف أثبت كلّ واحد أعلميّة شخصٍ بعينه لاكتشفنا أكثر طبيعة الآليات التي استخدموها واستطعنا تقويمها والحكم عليها أو الاستفادة منها بشكل أوضح . هذا ، ولكنّني لا أتّهم أهل الخبرة والعياذ بالله ، فلكلّ إنسان رؤيته للأمور وطريقته في تعيين الأعلم واكتشاف الخبرويّة الفائقة عند هذا أو ذاك . كما لا أزعم أنّ هذه الصعوبة التي أدّعيها في تعيين الأعلم بالنسبة لمن هو من أهل الخبرة موجودة دائماً في كلّ العصور ، ولدى كلّ الأشخاص ، فقد تختلف الأزمنة والشخصيّات والظروف ، لكنّه حالة ليست بالقليلة أبداً . وكما قلتُ مراراً فإنّ لهذا الموضوع تتمّة بل تتمّات إن شاء الله ، عسى تأتي الفرص لبيان مجموعة أمور تتصل به . من هنا - أخي الكريم - أعتذر منكم عن الاستجابة لطلبكم ؛ نظراً لعجزي