والأغذية في الصناعات الغذائيّة اليوم في العالم ، كالسكاكر والبسكويت والحلويات وغير ذلك :
1 - فإذا كانت طريقة التصنيع بحيث تفضي إلى تحقّق الكحول - ولو بنسبة ضئيلة ، بحيث تُسكر ولو على تقدير أن يشرب منها الإنسان مقداراً كبيراً ، وعلامة هذه المرتبة من الإسكار ( النسبة الكحوليّة ) في كلمات الفقه الإسلامي هي ظهور فقاقيع الزبد في ماء الشعير . . - إذا كان الأمر كذلك ، فهذه المادّة محرّمة عند الفقهاء ، بل هي نجسة عند الكثير منهم ، وتوجب نجاسة ملاقيها .
2 - وأمّا إذا كانت طريقة التصنيع بغير ذلك ، ولم تظهر الكحول بهذه النسبة ( ولا فقاقيع الزبد ) عند التصنيع ، فإنّها تكون حلالًا من حيث الأكل والشرب وطاهرةً من حيث النجاسة والطهارة .
3 - وإذا شكّ الإنسان في أنّ طريقة تصنيعها تبلغ بها مرتبة الحرمة أم لا ، بعد أن كانت شعيراً طاهراً حلال الأكل قبل تصنيعها ، فلا يجب عليه الفحص ، ويمكنه البناء على الطهارة والحليّة ، ما لم يحصل على دليل شرعي معتبر بالحرمة والنجاسة .
4 - ولا فرق في هذا كلّه بين أن يكون التصنيع المذكور لهذه المادّة وما توضع فيه من الأغذية والأطعمة والسكاكر في بلاد المسلمين أو في بلاد غيرهم .
5 - وبعد مراجعتي لبعض مواقع الشبكة العنكبوتية التي تحدّثت عن هذه المادة ، لم يظهر لي بشكل واضح بلوغها حدّ الفقاع المحرّم شرعاً ، ولكنّني لست بخبير ، بل لعلّ مقدار بحثي قليلٌ وغير علمي ، فمن أراد الاطمئنان أكثر فعليه مراجعة الخبراء والمختصّين في هذا المجال . ولا بأس أن تقوم الجهات المرجعيّة ذات النفوذ بتكليف لجان خاصّة لمتابعة الموضوع ؛ بغية توضيحه للرأي العام ،
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 380
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٨٠