والتضليل كما هو واضح .
639 - حكم تسخير الجنّ والأرواح أو التعامل معهما
* السؤال : ما حكم التعامل مع الجن ، أو أشخاص يتعاملون بالجنّ لغرض لا يضرّ أحداً ، بل يساعد على زواج شخصين يسعيان للزواج ، ولكنّ رفض الأهل يقف عثرةً دون زواجهما ؟ هل يجوز التعامل مع الجنّ في هذه الحالة ؟
* بصرف النظر عن موضوع هل هذه الأمور واقعيّة ، بمعنى حصول فعلي معها لتسخير الجنّ ونحو ذلك ، ولم تكن مجرّد كلام لا واقعيّة ولا تأثير له أساساً ؟ فإنّ الفقه الإسلامي منقسمٌ في وجهات النظر هنا وأهمّها :
أ - وجهة النظر القائلة بأنّ هذا - أي تسخير الجنّ أو الملائكة وتحضير الأرواح ( وبعضهم اعتبر أنّ ما يسمّى بتحضير الأرواح ليس سوى تسخيراً للجنّ في الحقيقة ) حرام مطلقاً ، وقد استند بعض الفقهاء في ذلك إلى إلحاقه بالسحر بحيث عدّوه منه . والقول بالحرمة هو ما ذهب إليه أمثال السيد الخميني والسيد الكلبايكاني ، واعتبره السيد كاظم الحائري خلاف الاحتياط على حدّ تعبيره .
ب - وجهة النظر القائلة بأنّ هذه الأمور لا تحرم بنفسها ، وإنّما تكون الحرمة لو كانت موجبةً لأذيّة أو ضرر من لا يجوز إلحاق الضرر أو الأذيّة به شرعاً ( ومنه عندهم أذية نفس الأرواح المؤمنة المحضَرَة لو حصلت هذه الأذيّة ) . وهذا ما مال إليه أمثال السيد الخوئي ، والسيد محمد حسين فضل الله ، والشيخ التبريزي ، والسيد محسن الحكيم ، والسيد محمد باقر الصدر ، والشيخ الوحيد الخراساني ، والسيد علي السيستاني ، والسيد محمد صادق الروحاني ، والشيخ إسحاق الفياض ، والسيد محمود الهاشمي وغيرهم .