تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ورأى من واجبه الشرعي أن يصدر فتوى من هذا القبيل ؟ وماذا يعمل مقلّدوه إذا ألزمهم بحكم شرعي بوجوب التشهير بفلان ؟ وماذا يعمل كلّ من اقتنع بفتاوى المراجع الذين أصدروا بياناً ضدّ فلان حتى لو لم يكن مقلّداً لهم ؟ هل هم معذورون ؟ وفي نظركم ما البديل المجدي لبيان الحقائق دون تضليل أو تفسيق ؟ وما الفرق بين فتاوى التكفير وفتاوى التضليل من ناحية الأثر على المجتمع الإسلامي أو الشيعي ؟ * هنا أكثر من مسألة ونقطة : 1 - إذا اقتنع المرجع بفتواه أو موقفه في تضليلِ قومٍ أو تكفيرهم ورأى ذلك هو الصلاح والحقّ ، فعليه العمل بما وصلت إليه قناعته ، وهذا من أبسط حقوقه الفرديّة الخاصّة ، ما لم يلزم من موقفه فساد اجتماعي عام قد يسمح لوليّ الأمر - في حالات محدودة للغاية - بمنعه من حقّه هذا وفقاً لبعض الآراء في الفقه الإسلامي . وإذا كنّا نختلف معه في طريقة المواجهة مع الأفكار الضالّة فهذا لا يعني أنّه ليس بمعذور فيما يفعل ، بل نحمله على الأحسن ، ونختلف معه ؛ لأنّ الاختلاف معه حقٌّ من الحقوق عند من هو قادر على أن يختلف علميّاً وأخلاقيّاً معه . كما أنّ الذين أصدر هذا المرجع موقفاً بحقّهم هم أيضاً من حقّهم - لا سيما إذا كانوا ، ولو من وجهة نظر أنفسهم ، مجتهدين مثلَه - الدفاع عن أنفسهم ونقده علناً ، كما انتقدهم علناً ، إذا رأوا خطأه أو اشتباهه فيما قال ، مراعين في ذلك كلّه القيم الأخلاقيّة والموازين الشرعيّة والعلميّة . 2 - إذا كان المرجع الذي تقلّده قد أصدر حكماً ( حكم الحاكم ) بحقّ شخص بأنّه ضال مضلّ وترتيب الأثر على هذا الحكم ، ففي هذه الحال يلزمك الأخذ بما