تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عقوبة القتل عندهم خاصّة باللواط الذي فيه دخول ، وربما لهذا عبّروا هنا بأنّه لاط بغلام فأوقب ، أي أدخل . نعم ، بعض الفقهاء - مثل العلامة فضل الله - لا يرون مثل التفخيذ لواطاً ، وإن كان محرّماً وفيه عقوبة الجلد ، وإنّما اللواط عنده خصوص حال الإدخال للعضو الذكري في الدبر ) . . فلا تقع الحرمة أبداً وفقاً لنظر السيد فضل الله . هذا ، وفي حدود مراجعتي لم أعثر على من قال بحليّة أخت الملوط به من فقهاء الإماميّة ، وقد تواصلت لأجلكم مع بعض الإخوة في مكتب الاستفتاءات لسماحة السيد فضل الله ؛ لأرى هل له استفتاءٌ خاصّ في مثل هذه الحالات يجيز فيه للرجل البقاء مع زوجته نظراً إلى أنّ أصل الحكم عنده مبنيٌّ على الاحتياط الوجوبي ، فأفادني الإخوة بأنّ استفتاءات سماحته مطابقة للاحتياط الوجوبي الذي في رسالته العمليّة ، ولعلّ سبب الاحتياط وعدم الإفتاء هو مناقشة الروايات الواردة في المسألة ( بخصوص الأخت ) ، من حيث كون بعضها مراسيل كمرسل ابن أبي عمير ، ومرسل سعدان بن مسلم ، ومرسل الصدوق ، وبعضها الآخر ضعيف بمعلّى بن محمّد الذي لم يوثقه بعض العلماء ، ولهذا ضعّف الأدلّة الروائيّة هنا بعض الفقهاء في بحوثهم العلميّة ، مثل الشيخ جعفر السبحاني والسيد تقي القمي والسيد العاملي صاحب نهاية المرام ، لكنّهم عادوا وقوّوا الروايات بعمل الأصحاب وبالإجماع المحقّق على هذا الحكم ، وإن كانت عبارة السيد تقي القمي حفظه الله معلّقة ، حيث قال : ( فإن تمّ الحكم بعدم الخلاف والإجماع فهو ، وإلا فيشكل الجزم بالحكم ) ( مباني منهاج الصالحين 10 : 4 ) . لكنّني بعد التتبّع ؛ لإيجاد حلّ لهذا الشخص المسؤول عن حالته - ومثله كثير -