هذا التعبير في حقّ الإمام الخميني ، وأنّه يستحقّ هذا التعبير ، والمعروف - كما يشير العلامة الطهراني نفسه أيضاً - أنّه ومنذ ذلك الحين بات هذا التعبير هو الرائج في حقّ السيد روح الله الخميني رضوان الله عليه .
وفي مقابل هذا التوجّه ، لا يجد الكثير من العلماء حساسيةً في إطلاق هذا التعبير على غيرهم أو قبول إطلاقه على أشخاصهم ، حيث يذهب السيد محمد مهدي الخلخالي في كتابه ( الحاكميّة في الإسلام : 703 ) ، إلى أنّ إطلاق كلمة ( الإمام ) على الفقيه العادل الجامع للشرائط هو إطلاق حقيقيّ وواقعي ؛ إذ هو بالفعل - عنده - إمام الأمّة وأنموذجٌ صادق للإمام المعصوم .
وهكذا اطلق في هذا العصر هذا التعبير على أكثر من شخص دون أن يُبدو رفضهم أو يُبدي سائر العلماء الرفض في إطلاقه على هؤلاء ، كالإمام كاشف الغطاء ، والإمام شرف الدين ، والإمام موسى الصدر ، والإمام محمد باقر الصدر ، والإمام الخميني ، والإمام الخامنئي ، والإمام الشيرازي ، والإمام الخوئي ، والإمام السيستاني ، والإمام البروجردي ، والإمام الحكيم ، والإمام شمس الدين ، والإمام الخالصي و . . كما استخدم بعضهم تعبير الإمام في حقّ بعض ، مثل تعبير السيد محمد باقر الصدر عن السيد رضا الصدر والسيد الخميني بالإمام ، وتعبير كثيرين عن العلماء الذين أشرنا إليهم آنفاً بالإمام في خطبهم ومحاضراتهم وكتبهم وغير ذلك .
هذه صورة موجزة عن هذا المشهد ، ولكي ندرس الأمر باختصار من الناحية العلميّة ، نشير في البداية إلى أنّ إطلاق كلمة ( الإمام ) مع القيد ، أمرٌ لا إشكال فيه عند أحد حسب الظاهر ، كأن تقول : إمام الجماعة ، أو إمام الجمعة ، أو إمام البلدة ، أو نحو ذلك ، إنّما الكلام كلّه في حال إطلاق كلمة الإمام على الإطلاق
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 352
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٥٢