تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
رسائل وجّهها إليه ، بعد أن علم - كما يقول - بأنّ هذه الرسائل لن تُقبل إلا إذا جاء فيها هذا اللقب ، كما اخبر بذلك على حدّ نقله ، معتبراً أنّ إطلاق هذه الأوصاف يسبّب التباساً عند الناس ، وعند بعض طلاب العلوم الدينيّة بمرور الوقت . ولهذا يخلص الطهراني إلى القول بأنّه لا يجوز في مدرسة التشيّع أن يُطلق لفظ ( الإمام ) على غير المعصوم ، وأنّه من هنا قيل لهم : ( الإماميّة ) ، وهذا أمرٌ معروفٌ عنهم شائع حتى عند أهل السنّة . والمعروف - إيرانيّاً - أنّ السيد الخميني لم يكن ليقال له ( إمام ) سابقاً قبل انتصار الثورة في إيران ، بل كان المعروف - حتى في الرسائل التي كانت توجّه إليه قبل انتصار الثورة ، ومنها رسائل من السيد علي الخامنئي نفسه له - إطلاق عنوان ( آقا روح الله ) أو ( آقاى خميني ) أو ( آية الله عظمى خميني ) أو ( آية الله ) ونحو ذلك ، وأنّ الطبعات القديمة لكتبه كان يغلب في الكتابة على غلافها تعبير ( نائب الإمام الحجّة ) ونحو ذلك ، وليس تعبير ( الإمام الخميني ) ، وأنّ قلّةً قليلة جداً هي التي أطلقت عليه هذا اللقب ، ومنهم الأستاذ محمّد رضا حكيمي ، في كتابه ( فرياد روزها : 33 ) ، والذي طبع قبل انتصار الثورة بسنين عديدة ، وربما كانت طبعته الأولى حدود عام 1963 م ، وكان من أوائل من عبّر عن السيد الخميني بكلمة ( الإمام ) . لكنّ هذا التعبير ظلّ تداوله محدوداً جدّاً إلى أن استشهد السيد مصطفى الخميني رحمه الله قبيل انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران ، إذ في مناسبة شهادته وإقامة مجلس عزاء في طهران لذلك ، أعلن الدكتور الشيخ حسن الروحاني ( رئيس الجمهوريّة الإسلامية الإيرانية الحالي ) ومن على المنبر ، الدعوةَ لإطلاق