تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
السنة عادةً ، ومن الجميل بالمؤمنين أن يراعي بعضهم ظروف البعض الآخر لاسيمال الظروف الشرعيّة .

629 - هل يصح الصوم من دون صلاة أو مع ارتكاب المعصية

* السؤال : يشاع بين كثير من الناس أنّ الصوم يبطل إذا لم يصلّ الصائم ، حتى قالوا : ( يا صايم بلا صلاة ، طار صيامك بالهواء ) ، فهل هذا صحيح ؟ وهل إذا تهاون الصائم في صلاة الصبح يبطل صومه ؟ * لا يبطل الصوم - من الناحية الفقهيّة - بترك الصائم لسائر الواجبات أو بفعله أيّ محرّم من المحرّمات ، إذا ما اجتنب المفطرات المعدودة بعينها مع تحقّق سائر لوازم وشروط الصوم ، فلو صام ولعب القمار صحّ صومه وعصى بلعب القمار ، وكذا لو صام ونظر نظرةً محرّمة ، وهكذا . نعم ، ورد في العديد من النصوص ربط قيمة الصوم بتجنّب الصائم لسائر المحرّمات كالغيبة وغيرها ، وهذا ما ربطه العلماء أو يمكن أن يُربط بأكثر من فرضيّة ، أهمّها : الفرضيّة الأولى : وهي فرضية ربط ترك سائر المعاصي بتحقيق الصوم بأكمل أوجهه ، بحيث اعتبروا أنّ الصوم مفهوم مشكّك ، أي نسبي بمعنى من المعاني ، وأنّ الحدّ الأدنى منه هو ترك المفطرات المنصوصة ، ولكنّ للصوم أفراداً عليا أكمل من هذا الفرد يمكن أن ينالها الإنسان بتحقيق المزيد من الإمساك عن سائر المعاصي ، وعليه فمن صام بلا صلاة صحّ صومه بمعنى سقط تكليف الصيام عنه ، ولكنّه يكون عاصياً بتركه للصلاة ، والصوم والصلاة هنا ليسا من الواجبات المترابطة ، فقد يقع أحدهما ولا يقع الآخر ، لكن لو صام الإنسان وهو