تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الصوم عن تأثيره الروحي ، تماماً كالصلاة التي تُخلق الموانع أمامها بحيث يصبح فعلها غير ناهٍ عن الفحشاء والمنكر ، وإلا فهي بطبعها الأوّلي لو خلّيت ونفسها تنهى عن الفحشاء والمنكر . وهذا ما يؤكّد أيضاً ويُلفت نظرنا إلى مبدأ الترابط المعنوي بين العبادات والتكاليف ، فقد لا يؤثر بعضها التأثير التام إلا في ظلّ مناخ تقوم بتوفيره عبادات أخَر ، فالصلاة ليست لوحدها ، والصوم ليس لوحده ، بل هي منظومة عبادية وشرعية يقوم ضمّ أجزائها إلى بعضها بالسماح لكلّ واحد منها بفعل التأثير الذي وكّل به على أكمل وجه ، وهذا أمرٌ مهم جداً في سياق فهم نظام العبادات في الدين عموماً . الفرضية الرابعة : وهي الفرضية التي تربط الموضوع بالقبول لا بالصحّة ، فتميّز بين شروط صحّة الصوم وكفايته وإسقاطه للتكليف عن عاتق العبد ، وهذا ما يكفله البُعد الفقهي في الموضوع ، وبين قبول الله للصوم ، فهذا مربوط بالتقوى إذ ( إنّما يتقبل الله من المتقين ) ، وهذا الكلام مبنيٌّ على نظرية التمييز بين مفهوم الإجزاء والقبول . وتوجد فرضيّات ونظريات أخَر في هذا الموضوع أكتفي بهذه منها حتى لا نطيل ، وليس من مانع أن نجمع بين أكثر من واحدة فيها ، وعليه فالصوم بلا صلاة صومٌ صحيح شرعاً ، لكنّه غير كافٍ على مستوى المكوّن الإيماني العام عند الفرد ، فلا يبطل الصوم ولا يتلاشى في الهواء أبداً ، لكنّه قد لا يترك تأثيره الأكمل الذي وكّل به .

630 - حكم عقد التحريم

* السؤال : شخص تزوّج من طفلة صغيرة لكي تصبح أمّها حلالًا عليه ( عقد