تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
السلام ، وفعل السيد البروجردي لا يؤشر لشعيرة ظاهرة التطيين فضلًا عن النطح . لكن المنقول عن السيد البروجري - والعهدة على الناقلين - أنّه تبرّك بالطين الذي كان وضعه المشاركون في العزاء ، لا زوار قبر الإمام الحسين عليه السلام ، وفي هذه الحال يكون جوابنا هو أنّ فعله ليس بحجّة ، فليس السيد البروجردي معصوماً ، ولا أعماله بالتي يحتجّ بها في الشريعة الإسلاميّة ، فلديه قناعة بما فعل وهي قناعة محترمة وليست محرّمة ، أمّا ثبوت هذا الأمر واقعاً بفعله وكونه مستحبّاً أو شعيرةً أو واجباً فليس صحيحاً . وبالإجمال العام قلنا سابقاً ومراراً بأنّ المهم في هذا الموضوع - إلى جانب الإطار الشرعي الفقهي - هو الوعي العام والمستوى الثقافي الاجتماعي العام الذي يقوم بصياغة العادات والممارسات على طريقته ، فكلما صغنا هذا الذوق العام والمزاج العام بطريقة معيّنة ، ظهرت أساليب تعبيريّة معيّنة منسجمة مع الذوق ، وها هي وسائل الإعلام العالميّة تقوم ببلورة الذوق البشري عامّة ، وتغيّر ( استذواقات ) الناس وأحاسيسها الجماليّة ، فعلينا الاشتغال على صياغة الذوق العام بما ينسجم مع روح الإسلام والشريعة وأدبيّاتهما والقيم الإنسانية والأخلاقيّة النبيلة ، لا صياغة الذوق العام بما ينسجم فقط مع عادات شعب بعينه ، لتتحوّل طريقته التعبيرية إلى معبّر عن الأداء الديني لدينا .

628 - مسألة ابتلائيّة عامّة في شمّ العطور والرياحين للمعتكفين

* السؤال : يوجد عندنا في البلد المسجد الجامع ، ونحن بحمد الله نقيم شعيرة الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان ، وللمسجد إمامان ، إمامٌ مكلّف