تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شخص بشيء أخذنا به ومشينا في طريقنا ، بل مقتضى التحذّر من البدع والخرافات ، ومقتضى حماية الدين هو الوعي والسؤال والتثبّت والمناقشة الموضوعيّة للتأكّد من نسبة شيء إلى الدين ، فمن هنا علينا في هذه الحالات أن نطالب بالتوثيق ، وأن نسأل ونهتم كلّما كان في المضمون ما يريب أو يُثير ، فهذا الحسّ الاستشعاري ضروريٌّ لحماية تديّننا من الخرافات والخزعبلات والمؤامرات والمنامات المختَلَقَة والأقاصيص المبتكرة المكذوبة ، حمانا الله جميعاً من الضلالة والزيغ .

627 - النطح والتطيين و . . وشعائر عاشوراء !

* السؤال : بالنسبة لبعض الممارسات العاشورائية مثل شعيرة النطح وشعيرة التطيين ، هل هي من الشعائر وداخلة تحت الجزع على الحسين عليه السلام ؟ حيث سمعت أحد الخطباء يستدلّ على جواز التطيين بما فعله السيد البروجردي بالتبرّك ببقايا الطين الذي في أرجل زوّار الحسين ، ووضعه على عينيه ، وعليه فهو شعيرة . فما تقول شيخنا الفاضل في هذا القول والاستنتاج ؟ * في سؤالكم أكثر من جهة تمّ دمجها ببعضها : أ - أنّ هذه الأفعال جائزة في حدّ نفسها ، وهذا صحيح ؛ فإنّ تطيين الإنسان لنفسه ليس من محرّمات الشرع بالعنوان الأوّلي ، وكذا نطح رأسه بشيء ، ما لم يلزم الضرر المعتدّ به عند العقلاء . ومثل هذا المشي على الجمر ، و ( التزجيج ) الذي رأيناه مؤخراً من التقلّب على الزجاج المفتَّت ، و ( التشويك ) بملامسة الأشواك ، والزحف المضني لمسافة طويلة ، وغير ذلك مما نراه اليوم ، فهذا في نفسه جائز ما لم يلزم منه ضرر بليغ ، لا مجرّد الضرر البسيط كجرح صغير أو