تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
توضيح حكم قطع يد السارق المشار إليه في القرآن الكريم بما يناسب عصمة القرآن وصلاحيته الزمكانيّة ؟ وإذا كان الحكم المشهور تأريخياً وفقهيّاً صحيح ، بمعنى بتر جزء أو كلّ أو طرف أو . . من يد السارق فهل سبب توقّف تطبيق هذا الحكم لعدم توفّر حكومة إسلاميّة تمتلك قوّة التنفيذ ، بمعنى لو تمكّن المسلمون من حكم بلدٍ ما من الممكن أن يطبّق هذا الحكم الشرعيّ ؟ أو ممكن أن يكون هذا الحكم له زمان معيّن وانتهى ، فالبشريّة اليوم لا تقبل مثل هذه الأحكام حتى في ظلّ حكومة إسلاميّة ؟ * بما أنّ سؤالكم هو داخلي ، ومن ضمن رؤية الفقهاء ، فإنّ الفقهاء يرون أنّ أحكام الله ثابتة ، وأنّ هذا الحكم لا يضرّ بعصمة القرآن ومكانته ، ومجرّد أنّ البشرية اليوم ترفضه لا يعني بطلان القرآن الكريم ، فالبشرية اليوم ترفض الكثير من الدين وليس فقط هذه المسألة ، والفقهاء يقولون لك : لا ننتظر البشريّة أن توافق على أحكام الله ! بل منذ متى وافقت البشرية على شرع الله حتى ننتظرها اليوم ؟ ! فهل توافقنا البشرية اليوم على تحريم الزنا أو اللواط أو شرب الخمر أو القمار أو الاحتكام إلى النصّ الديني في قضايانا أو . . ؟ ! فلماذا لا نقول بأنّ هذه أيضاً تاريخيّة ؟ ! إنّ الفقيه المسلم يقول بأنّني والنصّ ، وما دام لا مؤشّر على تاريخيّة النصّ فإنّ مجرّد تغيّر قناعات الناس وثقافتها لا يدلّ على تاريخيّة النصّ ، فربما الناس قد انحرفت لا أنّ النص قد انتهى أمده ، ولا توجد قاعدة فقهيّة تقول : ما جاء في كتاب الله وسنّة نبيّه فاعرضوه على الثقافة العامّة فما وافقها فخذوه وما خالفها فاطرحوه . ولأنّنا مهزومون نفسيّاً وحضاريّاً صرنا نشعر بالعيب والإحراج من بعض ما في الدين ، فكثيرون اليوم محرجون من حكم الإعدام ، أمّا الولايات