الفقهاء 1 : 284 ؛ ومحمد حسن النجفي ، جواهر الكلام 1 : 318 ؛ والمحدّث البحراني ، الدرر النجفية 2 : 245 - 246 ، وغيرهم ) .
بل تجد من قد يستند - لكون وسائل التطهير أوسع ممّا ذكر في فتاوى المتأخّرين من الفقهاء - إلى رواية غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » ( تهذيب الأحكام 1 : 425 ) ، وكذلك برواية الحكم بن حكيم الصيرفي أنّه سأل الإمام الصادق : أبول فلا أصيب الماء ، وقد أصاب يدي شيء من البول ، فأمسحه بالحائط وبالتراب ، ثم تعرق يدي ، فأمسح وجهي أو بعض جسدي ، أو يصيب ثوبي ، فقال : « لا بأس به » ( الكافي 3 : 55 - 56 ) ، وغيرها من النصوص المتعدّدة .
هذا ، وقد سمعت من بعض الفقهاء المعاصرين رحمه الله أنّه يحتمل هذا الأمر في باب الطهارة إلا ما استثني ، ولكنّه في رسالته العملية لم يبنِ على ذلك كما رأينا ، بمعنى أنّ المسألة بقيت عنده مجرّد احتمال لم يحسم على ما يبدو .
وإثبات الاتجاه الثالث الذي يرى التطهير بمثل وسائل التكرير المعاصرة يحتاج لبحث طويل ، والقضيّة ليست سهلة أبداً ، ولهذا وجدنا أنّ أكثر الفقهاء لم يذهب إلى ذلك . وعلى كلّ مكلّف الرجوع إلى ما يقتضيه اجتهاده أو احتياطه أو تقليده . وإنّما أحببت الإشارة للموضوع لفتح أفق لدراسة هذه المسألة بعناية خاصّة .
622 - بين قطع يد السارق وعصمة القرآن وصلاحيّته لهذا العصر
* السؤال : نحن كمسلمين ومؤمنين بعالميّة الإسلام وعصمة القرآن وصلاحيته في كلّ زمان ومكان ، ونتكلّم عن الإسلام من داخله لا خارجه ، فهل من الممكن