تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الكريم ، وقد نختلف في هذا المقدار الذي يكون حجّةً وما هي دائرته وما هي مساحاته ، لكنّ المبدأ محفوظ وسط كلّ هذا الاختلاف .

620 - مطالبة الزوجة بالطلاق لو ثبت مشاهدة زوجها الأفلام الخليعة . .

* السؤال : هل يحقّ للزوجة أن تُطالب بالطلاق إذا ثبت فساد الزوج ، حيث إنّه يمارس الاستمناء ويشاهد الأفلام الإباحيّة ؟ وهل يحقّ للحاكم أن يطلّقها حتى بدون رضا الزوج بالطلاق ، حيث إنّ الزوجة غير راغبة في المعاشرة بعد علمها بالأمر ؟ * هذا الأمر وأمثاله ليس مبرّراً كافياً للطلاق من الناحية الشرعيّة ، فمجرّد أنّ الزوج - وأيضاً الزوجة - ارتكب خطأ أو انحرافاً في مكانٍ ما بينه وبين نفسه ، دون أن يعتدي على الزوجة فيظلمها أو يضربها أو يسيء العشرة معها أو نحو ذلك ، لا يعني أنّ حقّ الطلاق صار ثابتاً للزوجة أو أنّ الحاكم يقوم بفصلها عنه مثلًا . نعم ، من حقّ الزوجة رفع الأمر إلى الحاكم ( إن لم يكن في البين مشكلة شرعيّة وهي فضح زوجها وإهانته أمام الآخرين ) ، لكنّ الحاكم لا يجد عادةً مثل هذا الأمر مبرّراً للطلاق . أمّا لو بلغ الحدّ بالزوجة مستوى كراهية زوجها والعيش معه ، فإنّ الفقهاء يذهبون إلى أنّ بإمكانها البذل ، لكي يقع الطلاق الخُلعي الذي هو غير ملزم للزوج عند المشهور ، ولكنّ ذلك لا يكون لأجل ما فعله الزوج ، بل يكون لأجل كراهة الزوجة العيش معه ، مع تحقّق سائر شروط الطلاق الخلعي . إنّني أعتقد بأنّ الأمور لا ينبغي الاستعجال في التعاطي معها بهذه الطريقة ، بل لابدّ أوّلًا من دراسة الأسباب التي دفعت الزوج لمثل هذا الخطأ ، فلعلّ لديه