تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الإلهي بحفظها كمصدر للتشريع لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولا هي متعهّد بحفظها من الله تعالى ؟ ما لكم كيف تحكمون ؟ رسالة من الله تعالى بقرآنه المتعهّد سبحانه بحفظه ، وليس كما هي السُنّة النبوية الشيعية والسُنية والتراث والتاريخ والسير والقصص والتي لم يتعهّد الله تعالى بحفظها من الكذب والافتراء والتزوير والتلاعب والنقص والإضافة وباقي علل وآفات السُنّة النبوية . . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم :
( وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ )
( المؤمنون : 117 - 118 ) . حسابه عند ربه وإن لم يكن له برهان ! فكيف بمن يدّعي أنّ له برهاناً وإن كان زائفاً ؟ * 1 - لنفرض أنّ الله تعالى لم يتعهّد بحفظ السنّة الشريفة مع أنّها حجّة على العباد ، ولنفرض أنّنا لم نستطع بعقولنا اكتشاف سبب عدم التعهّد ، فهل هذا يعني دليلًا على عدم كون السنّة حجّة ؟ فكم من فعلٍ إلهيٍّ لم نعرف حتى الساعة سببه وحكمته بعلومنا المحدودة التي نصّ القرآن الكريم على قلّتها :
( . . وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا )
( الإسراء : 85 ) ، فهناك فرق بين إثبات العقل لعدم الحكمة من فعلٍ ما ، وبين عدم إثباته للحكمة من هذا الفعل عندما يصدر من الله تعالى ، أرجو التدقيق في المفاهيم هنا . 2 - لو صحّت الطريقة التي عالجتم بها الموضوع ، لكان من حقّ الآخرين إثبات عدم حجيّة التوراة والإنجيل على البشر حتى الذين جاؤوا في ذلك العصر قبل الإسلام ؛ لأنّها تعرّضت للتحريف ، إمّا بمعنى التغيير في بعض النصوص أو بمعنى الإخفاء وإظهار غيرها مكانها أو بإضافة شيء إليها ليس منها أو بأيّ معنى آخر ليس مختلفاً عمّا حصل مع السنّة الشريفة . فهل يمكن بعروض
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 306 | حيدر حب الله