تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
حتى يثبت أنّه يشارك أو يعاون على محاربة المسلمين ، وكلّ دولة هي دولة غير حربيّة حتى يثبت عدوانها على المسلمين وبلادهم ، ومن ثم فليس صحيحاً - فيما بدا لي - ما تعارف عليه بعض الفقهاء من أنّ كلّ كافر فهو حربيٌّ إلا ما خرج بمعاهدة أو بعقد ذمّة ، بحيث أصّلوا أصالة الحربيّة في غير المسلم . وعلى هذا الأساس فقد رأيتُ بنظري المتواضع أنّ كلّ إنسان محترم النفس والمال ، حتى يثبت أنّه حربيّ بهذا المعنى للحربي ، فلا يجوز - بالعنوان الأوّلي - مصادرة أمواله أو أخذها بعنوان الاستنقاذ ، بل لقد توصّلتُ في بحوثي في فقه الجهاد إلى أنّه لا يجوز أخذ مال الحربي إلا إذا وقع هذا الأخذ ضمن برنامج الدولة الإسلاميّة في المواجهة ، أي لابدّ فيه من أخذ إذن الحاكم الشرعي ؛ لأنّني ممّن يقول بأنّ الجهاد مطلقاً ولو الدفاعي - بغير الدفاع الشخصي - مشروطٌ بإذن الدولة أو الحاكم الشرعي ، وقد استعرضتُ ذلك في بحث آخر منشور أيضاً . هذا ما فهمته بعقلي القاصر والعلم عند الله .

619 - أليس عدم تعهّد الله حفظ السنّة النبويّة دليلًا على عدم حجيّتها ؟

* السؤال : النبي محمّد والأئمّة من آل البيت معصومون ، ولكنّ الله تعالى لم يتعهّد بحفظ نتاجهم المعصوم ! ! فيما أنّ الله تعالى تعهّد بآية في كتابه الكريم بحفظ القرآن من الإضافة والنقص والافتراء والكذب وغيرها من آفات الحديث وعلله ! ! فنسأل : لماذا لم يتعهّد سبحانه بحفظ سُنة النبي وآله بآية في كتابه الكريم كما تعهّد بحفظ القرآن :
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
،
( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ )
. . فنسأل : وما الحكمة الإلهيّة من عدم التعهّد بحفظ سُنة النبي والأئمّة من آله ؟ وهل تصلح سُنة النبي وآله بعد عدم التعهّد