تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الاعتبار أنّنا لا نبحث في الترجمة ، وهل هي قرآن أم لا ؟ وإنّما نبحث في صدق عنوان قراءة الفاتحة لغةً وعرفاً أم لا ، وما ادّعيته هناك هو صدق ذلك لغةً ، لو تحرّرنا من فتوى الفقهاء وعدنا إلى الفهم العرفي البسيط الذي نجده واضحاً في سائر الكتب رغم انطباق فكرة فهوم المترجمين عليها أيضاً وبنفس الطريقة . النقطة الثانية : إذا حكمنا بجواز قراءة الترجمة ، ينفتح بحث فقهي آخر بشكل تلقائي : أيّ ترجمة يجوز قراءتها ؟ وهنا لا نذهب سوى خلف صدق العنوان ، فلو كان هناك نصّ مترجم للقرآن فيمكن قراءته سواء كنت توافق على مضمونه أم لا ، وإذا لم نقبل بهذا فإنّنا نشترط مثلًا في النصّ المترجَم أن لا يكون مخالفاً للقرآن الأصل ، ومن ثمّ سوف يقرأ كلّ شخص ما يراه - وفقاً لمذهبه مثلًا - أنّه الترجمة الأفضل والأضمن للقرآن ، وهذه تفاصيل لا مانع منها ، وليست إشكالًا على أصل الفكرة ، تماماً كما أمضى الأئمّة القراءة بالقراءات المشهورة للقرآن الكريم رغم وجود اختلاف بينها ، ومع ذلك قال السيد الخوئي بأنّ هذه القراءات ليست قرآناً بالضرورة ، لكنّنا نصلّي بها جميعاً لتجويز الإمام الصلاة بها ، فقضيّة القراءات وتعامل أهل البيت معها في الصلاة تشبه - وفقاً لفهم مثل السيد الخوئي للقراءات - ما نحن فيه ، فأقصى ما يمكن قوله هو اشتراط قراءة الترجمة التي لا تخالف الحقّ في فهم القرآن ، وهذا غير اشتراط قراءة ترجمة تعكس كلّ تفاصيل القرآن ، فإنّ النقص غير المخالفة . النقطة الثالثة : لا شكّ عندي في أنّ العربية في الصلاة وقراءة القرآن كان لها دور في حفظ اللغة وحفظ القرآن الكريم ، وأنا فيما توصّلت إليه لا أدعو إلى وجوب القراءة بغير العربيّة ، وإنّما قلت بأنّه لا دليل على وجوب القراءة بالعربية في الصلاة لغير العارف باللغة ، لكنّ هذا لا يمنع من القول بحُسن ذلك . ولو