تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
المائدة ، فإن كان سنيّاً فحتما سيقرأها حسب الفهم السنّي لهذه الآية ، أي سيقرأ الترجمة السنيّة ، وإن كان شيعيّاً فحتماً سيقرأها حسب الفهم الشيعي لهذه الآية ، أي الترجمة الشيعيّة ، ونفس المثال ينطبق على الآيات الأخرى المختلف في تفسيرها بين المسلمين . . ما هو تعليقكم ؟ الأمر الآخر هو : ألا تعتقدون بأنّ الإصرار على قراءة القرآن باللغة العربيّة ، سواء في الصلاة أم خارج الصلاة ، كان له الدور الأكبر في الحفاظ على القرآن من التحريف أو التلاعب ؟ ألا تعتبر الترجمات الكثيرة المختلفة للقرآن الموجودة الآن في العالم هي ضربٌ من التحريف إن اعتبرناها ترجمةً للنصّ ؛ لاختلافها ولو بنسبة معيّنة ؟ وبعبارة أخرى : إذا سألني شخصٌ يتكلّم اللغة الانجليزيّة فقط عن نسخة مترجمة للقرآن ، هل هذا هو القرآن ؟ فهل يكون جوابي : نعم هو القرآن ، أم سيكون جوابي : لا ، بل هذا ما فهمه أحد علماء المسلمين من القرآن ؟ أرجو المعذرة إن كان سؤالي غير واضح أو أسلوبي غير لبق ، فأنا مجرّد متطوّع لتدريس القرآن باللغة الانجليزيّة للأطفال في كندا ، ولست طالب علوم دينيّة ، ولا من أهل الاختصاص ، ولا أفهم في الأمور الفقهيّة ، ولكنّني متابع لكم ومعجب بأسلوبكم في الطرح ، واختياركم للموضوعات ، وأحببت فقط أن أستفسر عن مسألة الترجمة ، جزاك الله خيراً . * بعد شكركم على مداخلتكم القيّمة هذه ، وهي مداخلة لا تقلّ عن مداخلة طالبٍ للعلوم الدينية ، أودّ أن ألفت نظركم إلى بعض النقاط : النقطة الأولى : لعلّي ألمحت ، بل أفصحت في جوابي عن السؤال السابق إلى أنّ كلامنا ليس في أنّ النصّ المترجم هو القرآن الكريم أم لا ، فبالتأكيد ليس هذا النص بالذي يمكن اعتباره عين القرآن ، وليس هذا في القرآن فحسب ، بل هو