الأذكار ، شرط صدق الذكر عليه ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه لمن توصّل لهذه النتيجة في كون قراءة الحمد والسورة في الركعتين الأولى والثانية بالعربية ، وكذا الحمد لو قرأت في الثالثة أو الرابعة ، وكذلك تعيّن العربية على من يعرفها ويجيدها ، وأمّا غير العربي فلا يجب عليه التعلّم ولو أمكنه ، وتكون صلاته صحيحةً ، والعلم عند الله .
هذه مقاربة علميّة أوّليّة سريعة للموضوع أطرحها للتداول ، راجياً أن يتمّ النظر فيها بموضوعية عالية وحياد ، بعيداً عن القلق من كونها مخالفةً للمشهور أو للإجماع ، أو متنافرة مع المعتاد حتى على المستوى الشعبي ، مشيراً أيضاً إلى أنّ هذا لا يمنع أن تكون السياسة العامّة للعلماء والمؤمنين ومن بيدهم الأمر هو الترويج للقرآن العربيّ وحفظه كما هو ، بل الترويج للغة العربيّة نفسها ، فإنّ بحثنا إنّما هو في الصلاة بوصفها حكماً شرعيّاً تعبّديّاً لم يرد نصّ في عربيّتها بالخصوص لا عند الشيعة ولا عند السنّة فيما نعلم .
كما لا بأس أن نشير إلى أنّ هذا البحث له تأثيرات كبيرة ( أو اشتراك ضمني ) على مسألة اشتراط العربية في خطبة صلاة الجمعة ، وكذلك مسألة إمامة غير العربي للعربي ، واشتراط العربيّة في التلبية في الحجّ ، واشتراط العربية في اللعان بين الرجل والمرأة ، والسجود لقراءة ترجمة آيات السجدة ، واشتراط العربيّة في العقود والإيقاعات ، بل حتى في النكاح والطلاق ( إذ جملة من الأدلّة مشتركة ، واللطيف أنّ بعضهم ناقش في هذه الفروع بما استُدلّ به هنا عندهم ) ، وغير ذلك . هذا ، وعلى كلّ إنسان أن يعمل بتكليفه اجتهاداً أو تقليداً أو احتياطاً .
614 - تساؤلات وتعليقات حول جواز الصلاة بغير اللغة العربيّة
* السؤال : لديّ مجموعة تساؤلات حول ما كتبته في مجموعة الأسئلة الفقهيّة ، في