تعليقته على ( تحرير الوسيلة 1 : 335 ، التعليقة رقم 2 ) ، وإن كان وافق المشهور في فتواهم في رسالته العمليّة ( مصباح المقلّدين : 204 ) . وقد كان مال للقول بالجواز أيضاً المحقّق العراقي في تعليقته على العروة الوثقى ، وهو منسوب - في بعض صوره - إلى بعض المتقدّمين مثل الشيخ الطوسي في كتاب المبسوط ، وبعض العلماء يحتاطون وجوباً ولا يفتون مثل السيد محسن الحكيم في خصوص تعليقته على العروة أيضاً ، وقد كان ناقش في هذا الموضوع في بحثه الاستدلالي في مستمسك العروة بغير مناقشة .
611 - حكم النظر إلى باطن فم المرأة الأجنبيّة
* السؤال : هل يجوز النظر إلى باطن فم المرأة الأجنبيّة ؟ وهل هو ممّا يُعفى عنه ويحسب مع الوجه واليدين فيجوز النظر إليه أم لا ؟ فهذه مسألة ابتلائيّة حيث إنّ المحادثة مع أيّ امرأة يصاحبها عادةً النظرُ إلى باطن فمها ؟
* يرى بعض الفقهاء أنّ المستثنى ممّا يجوز النظر إليه من المرأة الأجنبيّة هو ما ظهر منها ، وباطن الفم ليس مشمولًا لذلك ، ولهذا كان السيد الخوئي يحتاط وجوباً في ذلك ، ومثله الشيخ جواد التبريزي والشيخ محمد إسحاق الفياض ، وربما لهذا أيضاً كان الشيخ التبريزي يتحفّظ على ذهاب المرأة عند طبيب الأسنان مع إمكان الذهاب إلى الطبيبة . بل المنسوب للسيد الخامنئي هو الاحتياط وجوباً في نظر المرأة إلى باطن فم الرجل الأجنبي أيضاً .
ولعلّ المستند في ذلك هو عدم صدق عنوان ( ما ظهر منها ) على باطن الفم ، أو الشك في صدق هذا العنوان فيكون باطن الفم مشمولًا لعموم التحريم في المستثنى منه . وربما - على ذلك - يتوقّع احتمالًا أن يتحفّظ هؤلاء العلماء عن النظر