أو الغسل يلزم إزالته ليحكم بصحّة الوضوء أو الغسل . وهذه المستحضرات أو المكياج أو نحو ذلك إذا كانت بحيث تمنع وصول الماء إلى موضعه في الغسل والوضوء فيجب إزالتها . وإذا شُكّ في كونها تمنع أم لا ، فالمعروف بينهم لزوم إزالتها لتحصيل اليقين بوصول الماء إلى البشرة بهدف الوصول إلى يقين بفراغ الذمّة عن الوضوء أو الغسل .
ولا يمكنني أن أميّز الآن ما هو الحاجب وما هو غيره ، فهذا الأمر يحتاج أن يقوم المكلّف بنفسه بالنظر في نوعيّة المواد الموضوعة وكمّيتها من حيث حجبها وصول الماء إلى البشرة أم لا .
بل إنّ هذا الحاجب لو كان في الجبهة مثلًا وكان بحيث يمنع عن اتصال الجبهة بموضع السجود ويشكّل جرماً حائلًا بينهما ، فإنّ الكثير وربما جميع الفقهاء يحكمون بعدم صحّة السجود حينئذٍ ؛ لاشتراط التماسّ المباشر بين الجبهة والأرض في السجود على خلاف سائر مواضع السجود كالركبتين واليدين ، فإنّه لو فصل بينها وبين الأرض ملابس المصلّي مثلًا فلا يضرّ . لهذا يُستحسن أن تتوضّأ المرأةُ قبل وضع المكياج - كما هي حالة العروس مثلًا - بحيث تحافظ على وضوئها للصلاة ، لكن عليها الانتباه أثناء الصلاة لمسألة السجود .
هذا هو المعروف بين الفقهاء في الفتوى في مثل هذه الحالات ، وعلى كلّ إنسان أن يرجع إلى من يقلّد .
هذا ، وقد سبق لي أن ذكرت وجهة نظري في مسألة الحاجب في أسئلة سابقة ، وأمّا اشتراط المماسّة في السجود فإن كان في مقابل وضع مثل العمامة أو اللباس أو نحو ذلك لم يصحّ ، لأنّه لا يصدق عليه السجود على الأرض مما يجوز السجود عليه ، بل المسجود عليه هو اللباس ، فضلًا عن ورود بعض الروايات المعتبرة في
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 267
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٦٧