الجلد لا يوجب بطلان الوضوء أو الغسل ، نعم ما كان منه فوق الجلد بحيث يشكّل حاجباً عن وصول الماء إلى البشرة فهو ممنوع ، ويلزم رفعه مع الإمكان ، ضمن البيان الذي سبق أن ذكرناه في مسألة الحاجب في الطهارة .
هذا على المستوى الفقهي ، أما على المستوى الاجتماعي والسلوكي ، فالوشم مثل أيّ ظاهرة يمارسها الناس في أجسامهم ينبغي أن تخضع للعقلانية والأخلاقيّة في التعامل معها ، فليس كلّ ( موضة ) تظهر ، علينا اللهث وراءها ، لا سيما لو كان في هذا الأمر صرف المال الكثير أو إيجاب ضرر الجسم في بعض الحالات ، كما ومن الضروري أن يكون ما يشم الإنسان به نفسه ممّا يحمل أخلاقيّة الإنسان وتديّنه وانضباطه الشرعي والاجتماعي ، فلا يضع وشماً بشكل امرأة عارية أو رجلٍ عارٍ أو بكلام بذيء أو غير أخلاقي أو يخدش الحياء العام أو نحو ذلك ، كما يفعل بعض الناس ، بحيث يُظهره للآخرين عادةً . ما عدا ما يكون جائزاً بين الرجل وزوجته ، كما فيما تضعه بعض النسوة لأزواجهنّ وبعضه يكون مؤقّتاً .
609 - المكياج وحكمه بالنسبة للوضوء والغسل والسجود
* السؤال : أنا استخدم مكياجاً وما يحتويه من كريمات توضع على البشرة ، وأحتار في أمر الوضوء معها ، وتسبّب لي حرجاً وقلقاً واحتياطاً في مراعاة إزالتها . فهل يمكن لي الوضوء بالمكياج ؟ وبماذا تنصحوني فيما يتعلّق بقلقي ولجوئي للاحتياطات التي تسبّب لي شعوراً سلبياً وشعوراً بالتعقيد ؟ وبشكل عام متى يكون وضع الكريمات حاجزاً ويكون سبباً في عدم صحّة الوضوء ؟
* يفتي الفقهاء بأنّ كلّ ما يكون مانعاً عن وصول الماء إلى البشرة في الوضوء