589 - الإفطار والقصر على المسافر وارتباطهما بالمشقّة والتعب
* السؤال : تغيّرت نظرة بعض الفقهاء من أهل السنّة لناحية عدم وجوب افطار في رمضان عند السفر ، لانتفاء دواعي ذلك من المشقّة التي كانت على عهد التشريع . هل هناك من فقهاء اماميّة من يرى مثل هذا . خاصّة أنّ المشقّة أصبحت في القضاء أكثر من الصوم مع عامة الناس ؟
* ما يزال الرأي الشيعي الإمامي السائد في مسألة السفر - كرأي مشهور المذاهب - غير مؤمن بمعيارية التعب والمشقّة في الأسفار ، فلا توجد مرجعيّات عليا تؤمن بهذا الأمر ، نعم هناك بعض البحوث المتفرّقة من بعض طلاب العلوم الدينيّة أو بعض الفضلاء تثير هذا الموضوع بين الفينة والأخرى بشكل محدود ، ويُنقل عن الإمام السيد موسى الصدر ، أنّه كان يميل لهذا الرأي . وبعض الفقهاء كان ينكر وجود صلاة القصر للمسافر أساساً مثل الشيخ الصادقي الطهراني في بعض كتبه ، ويراها خاصّة بحال الخوف والضرورة لا بمطلق السفر ، مخالفاً في ذلك جمهور المسلمين .
نعم ، يوجد أمران لهما صلة وثيقة بما طرحتموه ، ولهما حضور في الموروث الإسلامي ، وهما :
1 - ثمّة خلاف فقهي قديم في موضوع المسافر وأحكامه ، يدور حول المعيار في صدق عنوان المسافر الشرعي ، فنحن نعرف أنّ بعض المذاهب الإسلاميّة ترى المعيار في صدق عنوان المسافر الشرعي هو صدق عنوان المسافر عرفاً ، وبعضهم يحدّدها بمسافة معينة اختلف فيها وهكذا ، أمّا في الفقه الإمامي فتوجد مجموعتان من الروايات وقع خلاف بين العلماء في ما يعتبر المجموعة الأصل منها :