ومن هنا جاز لها الإجهاض .
ب - إنّ الحرج الشديد لا يبرّر لي قتل إنسان آخر ، فلو تسبّب زنا أحد المحارم بحرج اجتماعي كبير لأسرتها لم يجز لهم قتلها لدفع الحرج أو رفعه ، ومن هنا حرّم الإسلام ظاهرة ( جرائم الشرف ) ، فالحرج لا يجيز قتل الجنين الذي ولجته الروح ، لكنّ الحرج يجيز إسقاط قطعة دم ليس فيها روح ولا يصدق عليها أنّها إنسان ، كما لو كان الجنين في شهره الثاني ، فقد كان محرّماً إسقاطها بنصّ شرعي خاص لا لأجل حرمة القتل ؛ إذ لا يصدق قتل الإنسان هنا ، بل لنصّ خاص ورد في حرمة الإجهاض ، وهذا التحريم الثابت في الإجهاض لهذا الجنين الذي لم يصر إنساناً بعدُ يسقط بالحرج الشديد ، تبعاً لقاعدة نفي الحرج في الدين ، ومن هنا أجاز بعض الفقهاء الإجهاض لو تسبّب بقاء هذا الجنين في حرج لا يطاق اجتماعياً للفتاة .
أمّا في غير ذلك ، مما يكون الإجهاض فيه لمجرّد رغبة الزوجين في فكّ العلاقة نهائيّاً بينهما لو حصل الطلاق ، ففي هذه الحال لا يجوز الإجهاض مطلقاً سواء حصل ولوج الروح أم لا . هذا هو موقف جمهور فقهاء المسلمين في حرمة الإجهاض في مفروض سؤالكم .
588 - التشكيك في الدين نتيجة مسألة العلاقة بين الرجل والمرأة
* السؤال : إنّني أعيش لحظات عصيبة للحفاظ على ديني ، ومن بين الأشياء التي أشكّك فيها علاقة الرجل بالمرأة . . فأنا لست مقتنعة بتحريم العلاقة بينهما ، أي أن يكون بينهما ما يشابه رباط ( الصداقة ) ، حيث يتحدّثان لبعضهما بعضاً من خلال الهاتف وتكون بينهما لقاءات في الأماكن العامة كالمطاعم والحدائق مثلًا ، ويكون