المنقولة عن النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في مصادر الإماميّة من المسلمين ، سواء كانت مصادر حديثية أم كلاميّة أم تفسيريّة أم فقهيّة أم غير ذلك ، لكن مع تحقيق هذه الأحاديث الواردة عنه صلّى الله عليه وعلى آله وسلم ، سواء بطريق أهل البيت - كما هي الحالة الغالبة في الروايات النبويّة في مصادر الإماميّة - أم بغير طريق أهل البيت كما هي الحالة القليلة . وقد رأينا وجود آلاف الروايات في هذا المجال ، ونحن نقوم بجمعها وبيان مصادرها وطرقها وأسانيدها وبعض اختلافات صيغها ، وكذلك تحقيق الصحيح منها من غير الصحيح على مستوى المتن والسند ، ومحاولة اكتشاف وجود مثيل لها في سائر مصادر المسلمين ، وهو مشروع قد يبلغ عشر مجلّدات ، وقد أنجزنا منه حتى الآن ثلاثة مجلدات كاملة ضخمة الحجم ، وقسماً مهمّاً من المراحل الأوّلية لسائر المجلدات ، ونسأل الله التوفيق .
هذا ويساعدني في هذا المجال أخونا العزيز صاحب الفضيلة الشيخ محمد عباس دهيني حفظه الله تعالى ورعاه ، حيث يبذل جهداً لا يستهان به لإنجاح هذا المشروع ، فجزاه الله خير جزاء المحسنين .
وبحسب بحثنا القائم على معاييرنا الشخصيّة التي لا ندّعي أنّها تمثل الطائفة الإماميّة ، فقد رأينا - حتى الآن - أنّ معدّل ما يصحّ مصدراً وسنداً ومتناً من الأحاديث النبويّة عند الإماميّة - ولو من خلال تعاضد الأسانيد تعاضداً معتبراً ومنتجاً - هو ما يتراوح بين نسبة الخُمس ونسبة الربع من هذه الأحاديث ، فمن بين كلّ مائة حديث هناك 20 إلى 25 حديثاً نبويّاً معتبراً . وقد أعددنا مقدّمة كبيرة ( في مجلّد كامل بحوالي ستمائة صفحة ) ، انتهينا منها بحمد الله ، حول الحديث عند الإماميّة وجملة من الإشكاليّات المسجّلة عليه ، بغية طرحه على
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 211
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢١١