تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الباقر : إذا حدّثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : « حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن رسول الله ، عن جبرئيل ، عن الله عز وجل ، وكلّ ما أحدّثك بهذا الإسناد » ، وقال : « يا جابر ، لحديث واحد تأخذه عن صادق خيرٌ لك من الدنيا وما فيها » ( أمالي المفيد : 42 ) . اعتماداً على هذا الخبر الذي أوردتموه في جوابكم على سؤال : ( هل استند أهل البيت في فتاواهم لنصوص القرآن والسنّة النبويّة ؟ ) ، أقول : لِم لا يُصار اعتماداً عليه إلى نشر كتاب حديثي يدوّن الأحاديث الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ، ويعنون الكتاب ب - ( أحاديث الرسول صلّى الله عليه وآله برواية أهل البيت عليهم السلام ) ، فتدفع تُهمة أنّ الشيعة لا توجد عندهم أحاديث عن الرسول ، وأنّهم يأخذون أحكام دينهم من ( فتاوى أهل البيت ) كما يتّهمون بذلك ؟ وإذا كانت تلك الأحاديث قد نقلت مضامين الأحكام بالمعنى عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكن النقل حرفياً ، فهذا لا يبرّر عدم تدوين كتاب ونشره بعنوان أحاديث الرسول برواية أهل البيت ، خصوصاً إذا علمنا أنّ كلّ مدوّنات الحديث السنّية لم يدّع مؤلّفوها أنّ رواياتهم باللفظ والمعنى ، بل هي بالمعنى فقط ، إلا بعض الكلمات القصار التي نقلها الأدباء عنه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، تحت عنوان ( جوامع الكلم ) ، وهي خارجة عن دائرة الاستنباط الفقهي ، وهذا من الأمر العجب ، فاللفظ له مدخليّة في فهم المعنى ، وما روي بالمعنى لا يعكس سوى فهم من وصله الحديث بلفظه الوارد عنه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم . . فما جوابكم أفيدونا أفادكم الله ؟ * ما ذكرتموه جيّد ومفيد وضروري ، وقد كُتِبَت بعض الكتب التي حاولت جمع أحاديث الرسول في مصادر الإماميّة ولو بشكل مختصر ، ونحن منذ حوالي الخمس سنوات نقوم - في مشروع طويل الأمد نسبيّاً - بجمع كلّ الروايات