تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
والله هو المفهوم والإحساس المهيمن على الإمامة والأئمّة وليس العكس ، والله هو المفهوم المهيمن على المعاد واليوم الآخر وليس العكس ، هذه هي أولويّات القرآن الذي ما نسي الله في أيّ آية من آياته تقريباً ليحكينا عنه أو يصفه لنا أو يشرح لنا فعله وتدبيره ومكانته ، فهل نحن نهجر القرآن في منظومة حياتنا أم لا ؟ ! رزقنا الله جميعاً أنس اللقاء به سبحانه ، ووفّقنا لكي نحيا حياةً قرآنية سليمة .

583 - أليس عيباً ونقصاً أن يوصف الله في القرآن بأنّه ماكر ؟ !

* السؤال : أخي وأستاذي المحترم ، أنا شاب مغترب منذ فترة طويلة ، ولديّ القليل من الثقافة الدينيّة ، وأعمل مع أشخاص من مختلف الجنسيات والملل ، ويدور حديث بيننا حول مسائل مختلفة ، أجيبهم فيها في بعض المرات ، دون بعض ، وأحياناً بعض الأسئلة تحتاج لمختصّ من أمثالكم ، وأنا أرشدني أحد طلاب العلم في النجف الأشرف إليكم للاستفسار عن سؤال وجّهته لي امرأة مسيحيّة باحثة عن الحقيقة ، والسؤال هو : إنّ الله تعالى يقول في القرآن الكريم :
( أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ )
، فهل الله ماكرٌ مثلنا ؟ ! * دائماً عندما نواجه مفردةً عربيّة ، علينا أن لا نغترّ بما لها من معنى في أذهاننا اليوم ، لا سيما لو كنّا من العرب ، بل من الضروري العودة لكتب اللغة واستعمالات الكلمة في التراث العربي لننظر فيما تعطيه هذه الكلمة من دلالة . وفي سياق الفهم لمعنى مكر الله الذي جاء الحديث عنه عدّة مرات في القرآن الكريم ، طرحت عدّة أقوال هنا أبرزها : 1 - إنّ مكر الله هو مجازاة الله العباد على مكرهم ومعاقبتهم على ما فعلوا .