و . . فسيجد الكثير من الروايات التي تحتاج للكثير من الجديّة في التعامل معها .
هذا ، وقد كتبتُ في نقد المتن مقالةً مفصّلة يمكنكم مراجعتها في موقعي الألكتروني الشخصي المتواضع ، كما كتبت دراسةً أخرى حول السيد هاشم معروف الحسني وكتابه هذا في كتابي المتواضع ( نظريّة السنّة في الفكر الإمامي الشيعي : 549 - 563 ) ، كما كان لي شرف المتابعة والإشراف على تحقيق كتاب الموضوعات في الآثار والأخبار ، والذي طبع طبعةً محقّقةً مؤخّراً ، وحقّقه الأخ العزيز الشيخ أسامة الساعدي حفظه الله .
لكنّ هذا لا يعني تبنّي كلّ أساليب السيد الحسني في هذا الكتاب على المستوى النقدي ، فنحن نختلف معه في الكثير من التفاصيل ، وأحياناً أجد عنده تسرّعاً في الحكم على الحديث بالنقد ، لكنّ هذا الباب من الضروري أن يُفتح بجدّية في أوساط النخبة العلمائيّة المتخصّصة ؛ كي نتوصّل إلى المزيد من القواسم المشتركة في الموقف من الحديث إن شاء الله .
أمّا ما رأيناه من بعض العلماء ، وهو يقيم لقاءً حواريّاً حول نشاطاته ومحاضراته في موسم عاشوراء لعام 1435 ه - ، من أنّه يعرض على الناس مورداً أو موردين من هذا الكتاب ، يبدو فيهما السيد الحسني غير موفّق في العمليّة النقديّة ، والإيحاء للناس بأنّ هذا هو الكتاب كلّه ، ليأخذوا عنه وعن مؤلِّفه أنّهما ركيكان جدّاً ، هذا الذي رأيناه من بعضهم مصداقٌ حقيقيٌّ لبخس الناس أشياءهم ، أفلا يمكن للآخرين أن يحصلوا على بضعة موارد قليلة جدّاً من كتاب السيد الخوئي يبدو فيها وقوعه في هفوات كبيرة وواضحة ؟ ! فلنتق الله جميعاً في الناس ، ولنبتعد عن التطفيف والتخسير في الحقوق الاجتماعية وتقويم الآخرين وليس فقط في الكيل والميزان .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 197
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٩٧