تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والمفكّرين يطلقون شعاراتهم هكذا ، مع علمهم بأنّ بعض شعاراتهم لن يأخذه الناس جميعاً ، لكنّ هذا لا يعني عبثيّة الشعار أو الإنشاء ولو كان المخاطب هو جميع الناس ؛ والسبب هو أنّ من لا يأخذ بالدين والاعتصام المأمور به في الآية الثانية هو نفسه الذي سوف يخالف في الدين فيحقّق مصداق الآية الأولى ، فلكي يتحقّق مصداق الآية الأولى فيما أخبرت عنه ، لابدّ من الهداية والبيّنات - ومنها الأمر بالاعتصام نفسه - لكي يصدق أنّ بعضهم تركها بغياً ، فحصل الافتراق ، فلاحظ جيداً . هذا ، ولمزيد من الاطلاع حول هذا الموضوع وما يتعلّق به وبمجموعة الآيات التي تحدّثت عن الوحدة والافتراق في الدين ، يمكنكم مراجعة بحثي المتواضع تحت عنوان : مبادئ العلاقات الإسلاميّة - الإسلاميّة ، مطالعة في الفقه القرآني ، والمنشور في كتابي المتواضع ( دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر 2 : 7 - 57 ) ، لعلّ فيه فائدةً إن شاء الله .

570 - التوفيق بين ختم القرآن في رمضان وأن لا يكون همّنا آخر السورة

* السؤال : حينما نقرأ الروايات التي تحث على تلاوة القرآن وختمه في شهر رمضان يتبادر سؤال : كيف نوفّق بين ختم القرآن أكثر من مرّة وبين أن لا يكون همّ أحدنا آخر السورة ؟ والحال أن من ينوي ختم القرآن أكثر من مرّة من الطبيعي عادة أن ينشغل ذهنه بآخر السورة ؛ لأنّه يحمل همّ ختم القرآن ثلاث أو أربع مرات في شهر رمضان الكريم . * لا تنافي بين الأمرين ؛ لأنّ النصوص الداعية إلى تلاوة أو ختم القرآن الكريم في شهر رمضان أو في غيره إنّما تحث على ختم القرآن ، وهي غير ناظرة