تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
القصّة وتمّ تجاهل ذكر الاسم ؟ ! والخلاصة : إنّ هذا الحديث ضعيفٌ جدّاً من جهاتٍ سنديّة ومتنيّة تُفقدنا الوثوق بصدوره ووقوع حواره المفترض ، حتى لو لم نتمكّن من الجزم بعدم صدوره ، والعلم عند الله .

569 - تناقض مفترض بين : ( وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ )

، و
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ )
! * السؤال : ألا يتعارض قوله تعالى :
( وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ )
مع قوله تعالى :
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )
؟ وهل الآية الأولى جملة إنشائيّة أم إخبارية ؟ * الآية الأولى - وهي قوله تعالى :
( وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ . . )
( هود : 118 - 119 ) - تشير إلى خبرٍ عن واقع الإنسان عبر التاريخ ، وهو الاختلاف في أمر الدين ، فالناس مختلفون في أمر الدين ، ويرجع اختلافهم - وفق نصوص قرآنيّة أخرى - إلى البغي الذي يقوم به ولو بعضهم ، بلبس الحقّ بالباطل ، وتضليل الآخرين وغير ذلك ، فالاختلاف في الدين أمرٌ واقع مُخْبَرٌ عنه قرآنياً بوصفه سنّة ، لا يُستثنى منها إلا من رحم الله فقط ، كما ذكرت ذلك الآية اللاحقة ( هود : 119 ) . أمّا الآية الثانية ، فلنلاحظ سياقها ، وهي قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ