علاقة المسلمين ببعضهم ، وضرورة أن تكون هذه العلاقة سلميّة وودّية وأخويّة ؟ وأعني الروايات التي يطرحها عادةً الداعون لعلاقات طيّبة بين أبناء المذاهب اجتماعيّاً .
* الروايات في هذا المجال كثيرة ، أشير لبعضها ، وفيه ما هو معتبر السند ، وتفصيل الكلام والنقاش فيها يراجع في محلّه ، وبعض هذه الروايات يتصل مباشرةً بطبيعة العلاقة مع أبناء المذاهب المختلفة ، وبعضها يضع عنوان علاقة المسلم بالمسلم مما فهم منه المستدلّون هنا حسن علاقة أبناء المذاهب ببعضهم لأنّ العنوان هو المسلم ، وليس المؤمن بناءً على إرادة المعنى الخاصّ للمؤمن من بعض النصوص :
1 - عن معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا ، وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال : فقال : « تؤدّون الأمانة إليهم ، وتقيمون الشهادة لهم وعليهم ، وتعودون مرضاهم ، وتشهدون جنائزهم » .
2 - عن أبي أسامة زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « اقرأ على من ترى أنه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام ، وأوصيكم بتقوى الله عز وجل ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلى الله عليه وآله ، وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها براً أو فاجراً ، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ، صلوا عشائركم واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدّى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا جعفري ، فيسرّني ذلك ويدخل عليّ منه
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 175
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٧٥