تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لكيفيّة القراءة وشروطها أو مستحباتها ؛ بينما النصوص الداعية إلى أن تكون قراءة القرآن بالطريقة الفلانية أو تلك تعدّ مبيّنةً وشارحة للطرق المثلى في قراءة القرآن الكريم ؛ وهذا يعني أنّها مقدّمة حكماً على نصوص أصل التلاوة أو نصوص ختم القرآن ، فهذا مثل النصوص الآمرة بالصلاة عموماً ، وتلك المبيّنة لكيفية الصلاة بالكيفية الواجبة أو المستحبّة ، حيث تؤخذ النصوص المبيّنة بوصفها الحاكمة على النصوص الأوّلية ، تبعاً للوجوب أو الاستحباب . ومعنى هذا الكلام أنّ المستحب مثلًا هو ختم القرآن الكريم ، لكنّ أفضل الطرق لختمه هو أن يتحقّق منك الختم له وأنت تكون قد قرأته بأفضل الطرق ، والتي من شروطها أن لا يكون همّك عندما تقرأ أن تُنهي السورة ، وهو تعبير كنائي عن عدم تدبّرك وتأمّلك وترويّك وتأثرك بالقراءة ؛ لأنّ من يقرأ قاصداً آخر السورة غالباً ما يكون مستعجلًا في القراءة غير متأمّل ولا متأثر بالمعاني والمضامين ، فمن يقرأ القرآن بهذه الطريقة المثلى المتدبّرة ، ثم يوفّق لختم القرآن فإنّه يكون قد استوفى أكمل ما عليه . ودائماً - من خلال مذاق الشارع سبحانه وتعالى - نعلم أنّه يُفضل الفعل العبادي الذي يحوي تفاعلًا روحيّاً وعلائقياً مع الله على الفعل العبادي الصوري الشكلي المظهري ، فتتقدّم مفاهيم التأمّل والتدبّر والتروّي والتفاعل حال التلاوة على مفاهيم الكم والمقدار المقروء ، ما لم يرد نصّ خاص في مورد معين على العكس .

571 - بعض الروايات الحاثّة على العلاقات الوديّة بين أبناء المذاهب

* السؤال : هل لكم أن تنقلوا لنا بعض الروايات عن النبيّ وأهل بيته في منهج