تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عبد الله ، أنّه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فسأله رجل فقال له : جعلت فداك ، إنّ الشمس تنقض ثم تركد ساعة من قبل أن تزول ؟ فقال : « إنها تؤامر : أتزول أم لا تزول » ( بحار الأنوار 55 : 171 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 225 ) ، فهو يفيد أنّ الشمس يحصل نوع بطء في حركتها عند الزوال بعد أن كانت تسير بقفزة سريعة عند الصباح ، وأنّ سبب ذلك هو أنها تشاور هل تزول أم لا ، فكأنها في تردّد من الأمر ، ثم تُعطى الأمر بالزوال فتزول ! المر ثم تعطى الأمر بالزوال ، فإنّ فلو صحّ ظاهر هذا الحديث لكانت الشمس في كلّ لحظة تؤامر وتشاور هل تزول أم لا تزول ؛ لأنّها في كلّ لحظة تقع على شرف الزوال في بلدٍ من البلدان ، فلا معنى لتخصيص المشاورة بالزوال ، وفي اللحظة التي تكون عندنا في وقت الصباح فنراها سريعة ، هي في بلد آخر في الزوال فتكون بطيئة . على أنّ بطأ حركتها في وسط النهار معلومٌ علميّاً ، فهي ( والأرض ) على حركتها العادية غايته يظهر لنا بطأها بسبب بعدها بحسب نظرنا عن الأفق وسائر الأمور ، وإلا ظهرت لوازم ومفاسد كثيرة ، فكيف تكون بطيئة في بلد لأنها فيه عند الزوال ، وسريعة في بلدٍ في الوقت نفسه لأنها فيه عند الصباح ؟ ! هذا كلّه يشي بوضع هذا الحديث مثلًا أو يردّ علمه إلى أهله . ه - - اعتباره أنّ البول من فضلة الشراب الذي يشربه الإنسان ، وأمّا الغائط فهو من فضلة الطعام ، مع أنّ البول يأتي من السوائل التي تكون من الطعام أيضاً وليس من الشراب ، ولعله بنى على الغالب أو المتعارف آنذاك . و - اعتباره أنّ الله خلق آدم من طين ، ومن فضلته وبقيّته خلقت حواء ، وأوّل من أطاع النساءَ آدمُ فأنزله الله من الجنّة ، وقد بيّن فضل الرجال على النساء في الدنيا ، ألا ترى إلى النساء كيف يحضن ولا يمكنهنّ العبادة من القذارة ، والرجال