تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شيء آخر مختلف تماماً ، فلا ينبغي الخلط بين الأمور .

557 - معنى « الموت أولى من ركوب العار ، والعار أهون من دخول النار »

* السؤال : القول المنسوب إلى الإمام الحسين عليه السلام : « الموت أولى من ركوب العار ، والعار أهون من دخول النار » إن كان صحيحاً ، ما معناه ؟ * المراد هو أنه يفضّل الموت على كلّ ما يجلب العار ، وهو كلّ شيء يلزم أن يعيّبه الآخرون به أو يسبّوه ويجلب له الدنيّة والذلّة والمهانة . كما يفضّل المهانة والدنيّة والعار وكلام الناس بنقصٍ فيه على دخول النار ، فالضرر الدنيوي أولى من الضرر الأخروي وأهون . يريد بذلك أن يقول بأنّ الإنسان إذا وقف أمام خيارين : خيار العار والمذلّة والمهانة والضعة والفرار والاستسلام ، وخيار الموت عزيزاً ، فإنّه يفضّل خيار العزّة والكرامة على خيار العار والنقص ، تماماً كالذي يدافع عن عِرضه فيموت ولا يفرّ مسلّماً عرضَه للمعتدين ، فإنّه يكون قد فضّل الموت على العار والشنار ، فالحسين يريد هنا أن يقول بأنّ ما يقوم به ولو أدّى إلى موته ، لكنّه خيرٌ له من أن يعيش حياةً مهينة ومذلّة تعيبه وتنقص من قدره وشأنه ، وخيرٌ له من أن يفرّ أو يستسلم . ثم يكمل الإمامُ كلامَه للذين قد يقولون له بأنّك بموتك تضع نفسك وعيالك ونساءك في العار والعيب والهزيمة فتموت شرّ موتة ، فيقول لهم بأنّ العار عنده خيرٌ من دخول النار ، فلا يريد أن يدخل النار لكي لا يعيّب بعيب دنيوي ، بل يفضّل العيب الدنيوي الذي قد يلحق به على العيب الأخروي . وهو