تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الطباطبائي من العرفاء ، والعرفاء يقولون بمقولة الإشراقيين بأنّ العالم ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، هي عالم المادة وعالم المثال وعالم المجرّدات ، على خلاف المعروف بين الفلاسفة المشائين الذي كانوا يقولون بأنّ العالم إما مادي أو مجرّد ، فعالم المثال وسطٌ بين المادّة والتجرّد . وأمّا الفرق بين شخصٍ بجانبك والمعرفة الحضورية فكبير ؛ فإنّ الشخص الذي بجانبك معلومٌ لك بالعلم الحصولي ؛ لأنّ العين وسائر الحواس ترسل لك معلومات عنه ، فيحصل لك يقينٌ كبير بوجوده ، لكن عبر صورةٍ ذهنية عنه . أمّا العلم الحضوري فهو مثل علمك بذاتك وعلمك بحالة الخوف أو الحبّ التي تعتريك . وعلمك بمن هو خارج ذاتك ممّن هو إلى جانبك محكومٌ لحواسك ، وهم يقولون بأنّ الحواس تخطأ ، كما أنّ الواسطة بينك وبين المعلوم وهي الصورة الذهنية يمكن أن تنتابها مشاكل من حيث تأثرها بالجهاز العصبي وغير ذلك ، لهذا يعتبرون أنّ المعرفة بلا واسطة أقوى من المعرفة مع الواسطة ( وهي الصورة الذهنية الآتية من خلال الحواس ) ، فهم لا ينكرون اليقين في العلوم الحصولية ، لكنّهم يقولون بأنّه في العلوم الحضوريّة أكثر استحكاماً وأبعد عن الشك والريب .

24 - الاستدلال على الولاية التكوينية بمسألة الاسم الأعظم

* السؤال : يستدلّ بعضهم على ثبوت الولاية التكوينية لأهل البيت عليهم السلام بمسألة الاسم الأعظم ، فهل ترون هذا الاستدلال صحيحاً أم لا ؟ * إنّ الاستدلال بمسألة الاسم الأعظم على ثبوت الولاية التكوينية لأهل البيت عليهم السلام - بصرف النظر عن سائر أدلّتهم لإثبات الولاية التكوينية - إذا أريد به كلمات العرفاء وبعض الفلاسفة فلم يُذكر في كلماتهم دليل على ذلك