وهذا الخبر مرسل ؛ إذ رواه ابن الجهم عن رجل ، كما أنّ زكريا بن عمران مجهول الحال عند علماء الرجال .
الرواية الثالثة : أحمد بن محمد ، عن أبي عبد الله البرقي يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إن الله عز وجل جعل اسمه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً ، فأعطى آدم منها خمسة وعشرين حرفاً ، وأعطى نوحاً منها خمسة عشر حرفاً ، وأعطى منها إبراهيم ثمانية أحرف ، وأعطى موسى منها أربعة أحرف ، وأعطى عيسى منها حرفين ، وكان يحيي بهما الموتى ويبرؤ بهما الأكمه والأبرص ، وأعطى محمداً اثنين وسبعين حرفاً ، واحتجب حرفاً لئلا يعلم ما في نفسه ويعلم ما نفس العباد » .
وهذا الخبر لا يدلّ سوى على أنّ الاسم الأعظم عند رسول الله ، ولا يشمل في نفسه أهل البيت سلام الله عليهم ، وأمّا من حيث السند فهو مرفوع مرسل لا سند بين البرقي والإمام كما هو واضح .
الرواية الرابعة : حدثنا محمد بن عبد الجبار ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن فضالة بن أيوب ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان مع عيسى بن مريم حرفان يعمل بهما ، وكان مع موسى عليه السلام أربعة أحرف ، وكان مع إبراهيم ستة أحرف ، وكان مع آدم خمسة وعشرون حرفاً ، وكان مع نوح ثمانية ، وجمع ذلك كلّه لرسول الله صلى الله عليه وآله . إنّ اسم الله ثلاثة وسبعون حرفاً وحجب عنه واحداً » .
وهذا الخبر من حيث السند صحيح عند السيد الخوئي ، وهو عندي ضعيف بعدم ثبوت وثاقة محمد بن خالد البرقي ، كما أنّ الحديث ليست فيه إشارة لأهل البيت ، بل يتحدّث عن الأنبياء والنبي محمّد صلوات الله عليهم ، أضف إلى ذلك
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 101
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٠١