تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقال تعالى :
( تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ )
، فقبل نزول هذه الآيات لم يكن يعرف حتى بعض قصص الأنبياء فكيف يكون هو الصادر الأول الذي أفاض الوجود والصور النوعيّة على العالم منذ بدء الخليقة ، وهو لا يدري بعض أحداث الأنبياء قبله ؟ ! وكيف يكون عالماً بالغيب المطلق وهو جنينٌ في بطن أمّه كما يقولون ؟ ! وكيف يمكن أن يكون المراد غيره على طريقة إيّاك أعني واسمعي يا جارة وهو يصرّح له بالنفي لعلمه وأيضاً نفي علم قومه معاً ؟ إنّ الفريق الثاني هنا ينطلق من مثل هذه الآيات وبعض الروايات ليقول بأنّ الروايات المثبتة للعلم إمّا موضوعة من الغلاة فتطرح ؛ لمخالفتها لكتاب الله ، أو يردّ علمها إلى أهلها ، فيما يفسّر الفريق الأوّل هذه الآيات بأنّها تنفي علمه المستقلّ عن الله تعالى لا مطلقاً . هذا هو مشهد الرأي المنقسم حول هذا الموضوع ، وقد عرضت لك تصوّرات الفرقاء هنا والرأي يرجع لكلّ ناظر .

23 - المعراج بين الرؤية الحسية والمعرفة الشهودية في قوله سبحانه : ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى )

* السؤال : يقول الله تبارك وتعالى
( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى )
، يقول السيد المعاصر ( . . . ) : « فأثبت للقلب رؤيةً تخصّه ، وليست هي الفكر ؛ فإنّ الفكر إنّما يتعلّق بالتصديق والمركّب الذهني ، والرؤية إنّما تتعلّق بالمفرد العيني ، فيتبيّن بذلك أنها توجّه من القلب ليست بالحسّية المادية ولا العقلية الذهنية » ؟ ما هو المقصود بالتصديق والمركب الذهني والمفرد العيني ؟ وما هو تعليقكم ؟ كما أنّني أفهم التقسيم والفرق بين العلم الحضوري والحصولي ، ولكن لا أستطيع أن أميّز أو
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 96 | حيدر حب الله