تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أنّ هذا الحديث يعارض - من حيث عدد الأحرف المعطاة للأنبياء - ما جاء في الحديثين السابقين كما يلاحظ بمراجعة متنه ، وهذا معناه أنّ هناك مشكلًا ما إما في هذا الحديث أو في الذي سبقه . والرواية الخامسة متنها متحد مع سابقتها فتقع فيها نفس المشاكل ، وأمّا سندها فهو ضعيف بعدم ثبوت وثاقة محمد بن حفص فهو مجهول ، أو مردّد بين الثقة وغيره . الرواية السادسة : حدّثنا محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن ضريس الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، قول العالم أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك ؟ قال : فقال : « يا جابر ، إنّ الله جعل اسمه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً فكان عند العالم منها حرف واحد ، فانخسفت الأرض ما بينه وبين السرير حتى التقت القطعتان وحول من هذه على هذه ، وعندنا من اسم الله الأعظم اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف في علم الغيب المكنون عنده » . وهذا الخبر سنده مطابق تقريباً لسند الخبر الأوّل ، وفيه محمد بن الفضيل المتهم بالغلو والذي ضعّفوه ، كما أنّ فيه الوابشي المجهول الحال . الرواية السابعة : حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حفص ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إنّ اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً كان عند آصف منها حرف واحد ، فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، ثم تناول السرير بيده ثم عادت الأرض كما كان أسرع من طرفة عين ، وعندنا من الاسم اثنان وسبعون حرفاً ، وحرفٌ عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب المكتوب » .