وارتباطه بالولاية لأهل البيت ، وأمّا إذا أريد به - كما هو المتداول عادةً - الروايات الواردة في هذا المجال ، فإنّ هذه الروايات ورد أغلبها في كتاب بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار ، وبصرف النظر عن صحّة نسبة نسخة الكتاب الموجود بين أيدينا اليوم للصفار ، فإنّ مهمّ هذه الروايات كالتالي :
الرواية الأولى : حدثنا أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضل ( الفضيل ) قال : أخبرني ضريس الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً ، وإنّما كان عند آصف منها حرفٌ واحد ، فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، ثم تناول السرير يده ، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من الاسم اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف عند الله استأثر به في علم الغيب عنده ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم » .
وهذا الخبر ضعيفٌ بمحمّد بن الفضيل الذي رموه بالغلوّ ، وبضريس ( شريس ) الوابشي ، وهو مجهول الحال عند علماء الرجال .
الرواية الثانية : حدّثنا أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن خالد ، عن زكريا بن عمران القمي ، عن هارون بن الجهم ، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام لم يحفظ اسمه ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إنّ عيسى بن مريم أعطي حرفين وكان يعمل بهما ، وأعطي موسى بن عمران أربعة أحرف ، وأعطي إبراهيم ثمانية أحرف ، وأعطي نوح خمسة عشر حرفاً ، وأعطي آدم خمسة وعشرون حرفاً ، وإنّه جمع الله ذلك لمحمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته ، وإنّ اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً ، أعطى الله محمداً صلى الله عليه وآله اثنين وسبعين حرفاً وحجب عنه حرفاً واحداً » .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 100
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٠٠