تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قصّة وفاته أمامهم - :
( وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ )
( سبأ : 12 - 14 ) . كما تحدّث القرآن عن اتصال من طرف الجنّ مع النبي محمد صلى الله عليه وآله حيث ذكر أنّهم سمعوا رسول الله يقرأ القرآن ، قال تعالى :
( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً )
( الجن : 1 - 2 ) . وقال سبحانه :
( وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ )
( الأحقاف : 29 - 30 ) ، وهذا يعني أنّ لديهم - من حيث المبدأ - فرصاً للتواصل مع الإنسان ، وإذا كانوا مخلوقات ماديّة مثل الأثير فإنّ هذا الأمر يصبح أكثر طبيعيّةً ، ولا يوجد شيء يمنع عن أن يتركوا أثراً في المحيط الذي يعيش فيه الإنسان ، بأن يحدثوا صوتاً أو يصدروا حركةً ما توجب خوف الإنسان أو فرحه ، أو يؤثروا في طاقات الجسد وما شابه ذلك ما دامت مخلوقات ماديّة تخضع لمنطق الوجود المادي وقوانين الطبيعة حتى لو لم يستطع العلم الحديث اكتشافهم بعد . نعم ، يوجد حديثٌ مرويّ عن الإمام علي عليه السلام ، في حديث قدسي يتكلّم فيه الله سبحانه وتعالى فيقول : « . . وأنقل مردة الجنّ العصاة عن بريّتي