كما لم يتضح لي المبرّر في فصل السيد الخميني الألوهيّةَ عن التوحيد ، فما دام قد قلنا بالتوحيد ، فهذا يعني - ضمناً - ألوهيّة الإله الواحد ؛ لأنّ الوحدانية متعلّقة بالإله لا بغيره ، وعليه فلا حاجة لهذا التثليث بعد ذلك .
رابعاً : إنّ مسألة أصول الدين لا ترتبط - في حدّ نفسها - بالجانب الاعتقادي فقط ، بل تستوعب - من الناحية الأوليّة - الجانب العملي ، فلو دلّت النصوص الدينية على أنّ من يترك الواجب الفلاني فهو خارج عن الانتماء للدين الإسلامي ، صار هذا الفعل من أصول الدين ، ففكرة أصول الدين وإن التصقت تاريخياً بالبعد العقدي ، إلا أنّ هذا الالتصاق ليس بنيويّاً وذاتيّاً ، وربما لهذا نجد بعض الاتجاهات الفكريّة عند بعض المسلمين تميل للتكفير بترك واجبٍ من الواجبات حتى مع الاعتقاد بكلّ المعتقدات الدينية .
15 - ما مدى صحّة قصص الكرامات عند قبر الإمام الجواد ؟ ولماذا لا يدّعي الشيعة مثلها عند قبر الرسول ؟
* السؤال : يقال بأنّ سبب إطلاق باب الحوائج على الإمام الجواد عليه السلام بعد وفاته هو كثرة قضاء الحاجات وتحقّقها عندما كان المؤمنون يطلبون تحقّقها عند القبر الشريف ، حتى أطلق على أحد مداخل الحضرة الشريفة اسم ( باب المراد ) ، فهل هناك تتبّع لهذه الظواهر في كتبنا المعتبرة ؟ ولماذا نحن الشيعة لا ندّعي تحقّق مثل هذه الظواهر عند قبر الرسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أو عند الكعبة المشرّفة ، وإنما فقط عند قبور الأئمّة عليهم السلام ؟ وهي ظاهرة نجدها بشكل أكبر في مشهد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، حيث يربط الناس أنفسهم بالحبال ولأيّام عدّة حتى تتحقّق مراداتهم .