تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الخميني يذهب إلى أنّ المعاد ليس من أصول الدين على نحو الاستقلال ، على اعتبار أنّه من إخبارات النبيّ الأكرم ؟ وإذا كان كذلك فهذا يجري على أصل العدل أيضاً ، فلماذا هذا الترجيح ؟ * أولًا : التقسيم الخماسي لأصول الدين ليس سوى اجتهاد بشري في فهم النصوص الدينية من حيث دلالتها على ما هو المعيار في الانتماء للإسلام أو الخروج منه ، تماماً كتقسيم بعضهم فروع الدين إلى عشرة ، فإذا كان الباحث يرى أنّ نصوص الكتاب والسنّة تدلّ على أنّ معيار الانتماء للإسلام هو عبارة عن الشهادتين ، فهذا معناه أنّ أصل التوحيد وأصل النبوّة هما أصول الدين فحسب ، أو بحسب تعبير السيد محمّد باقر الصدر : أصل المرسِل وأصل الرسول وأصل الالتزام الإجمالي بالرسالة ( بحوث في شرح العروة الوثقى 3 : 291 ) ، ولهذا يعتقد السيّد الخوئي - كما جاء في أبحاثه ( التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 2 : 59 ) - بأنّ الإيمان بالمعاد عنصر مقوّم له موضوعيّة واستقلال في دخول الإنسان في الإسلام ، وذلك انطلاقاً من فهمه لطبيعة النصوص الدينية التي تناولت في القرآن الكريم والسنّة الشريفة مسألة المعاد ، على خلاف ما كان يراه السيد محمد باقر الصدر ( بحوث في شرح العروة الوثقى 3 : 292 - 293 ) ، وهذا لا يعني أنّ المعاد ليس جزءاً من العقيدة الدينية الإسلاميّة عند السيد محمّد باقر الصدر مثلًا ، بل يعني أنّه جزء عند من يؤمن به ، لكن لو أنكره شخص معتقداً عدم ثبوته وعدم دلالة النصوص عليه - بحيث لم يكذّب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رسالته - لم يخرج بذلك عن الانتماء للإسلام والعقيدة الدينية . وهكذا الحال في مسألة الإمامة ، فإنّ هذه المسألة إذا بُني على كفر من لا يعتقد
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 74 | حيدر حب الله